الصفحة 14 من 48

تنقسم الترجمات الاستشراقية لمعاني القرآن الكريم إلى قسمين: ترجمات كاملة لمعاني القرآن الكريم، وترجمات لبعض سور القرآن الكريم.

ومن الترجمات الكاملة ما هو مرتّب حسب الترتيب المصحفي المأثور مثل ترجمة جورج سيل وآربري، ومنها ما هو مرتب على ترتيب النزول مثل ترجمة رودول وبالمر وبيل. وقد غيَّر هؤلاء الترتيب المصحفي المأثور ظنًا أن الترتيب النزولي يبين التطورات الفكرية للرسول - صلى الله عليه وسلم - على حد زعمهم.

ومعظم الترجمات الاستشراقية تنكر أن الإسلام دين سماوي، ويتجلى ذلك في جملة من المغالطات والتخريفات التي تنم عن جهل مطبق بأبسط مبادئ الإسلام وعدم اكتراث بالمنهج العلمي في الترجمة الذي يقتضي اطلاع المترجم على أمهات الكتب الإسلامية في هذا المجال وكذلك كتب اللغة المتعلقة بعلوم القرآن الكريم. ومن هذه المغالطات ما يلي:

( 1 ) كما أن المستشرقين عمدوا إلى تحريف مسمى ديننا الحنيف وجعلوه"المحمدية""Muhammadanism" لإيهام الناس بأن الإسلام من وضع محمد - صلى الله عليه وسلم -، رأينا بعض الترجمات الاستشراقية الكافرة برسالة الإسلام قد عُنونت بـ"قرآن محمد""The Koran of Mahmet وزعم إلكزاندر روس Alexander Ross - صاحب هذه الترجمة - أن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - هو نبي الأتراك ومؤلف القرآن.

( 2 ) تمشيًا مع المزاعم الاستشراقية التي لا تستند إلى أي دليل علمي وتزعم بأن القرآن الكريم من صنع محمد - صلى الله عليه وسلم -، غيَّر المستشرقون المصطلحات الدالة على الوحي بأخرى تدل على أن الإسلام دعوة أو رسالة وضعية. ومن المحزن أن بعض الأقلام الإسلامية وأجهزة الإعلام بأنواعها كافة اعتمدت مثل هذه المصطلحات المغرضة دون تمحيص. وفيما يلي أمثلة من هذه المصطلحات التي تعدّ من الأخطاء العقدية الجسيمة. كيف لا وهي تنفي عن الإسلام صفة الوحي؟:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت