الصفحة 13 من 48

إن المتَتَبِّع للترجمات الإنجليزية لمعاني القرآن الكريم يلاحظ أن معظمها يقدم صورة مشوهة للدين الحنيف الذي ارتضاه الله سبحانه وتعالى للعالمين. وقد نجحت هذه الترجمات إلى حد بعيد في صد غير المسلمين- الذين لم يقدر لهم الاطلاع على الإسلام من منابعه الصافية، لكن إلى حين-. فكيف يُقبل الناس على الإسلام وقد بُدِّل اسمه بالمحمدية؟ كيف يقبلون عليه والترجمات تزعم زورًا وبهتانًا أن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - هو مؤلف القرآن الكريم، وأن القرآن الكريم ليس بوحي من الله ؟ كيف يقبل غير العرب على الإسلام وقد زعمت معظم الترجمات أن الرسالة المحمدية موجهة إلى العرب دون سواهم؟ كيف يُسلمون وعشرات التهم تُكال إلى الإسلام ونبي الإسلام ؟ كيف يُسلمون ومكتبات العالم وفضائياته والشبكة العالمية (الإنترنت) لا تحوي في غالبها ترجمة إسلامية تعطي صورة صحيحة عن عقيدة أهل السنة والجماعة ؟ كيف نُعرِّف العالم بالصورة الناصعة للرسالة الخالدة ونبيها- صلى الله عليه وسلم - المرسل رحمة للعالمين ونحن نُطْري ترجمات لا تنتسب إلى عقيدتنا السمحة آخذين في الاعتبار الكمّ دون الكيف والشكل دون المضمون ؟

نحاول فيما يلي أن نعرض لأنواع الترجمات وإيراد أهم الأخطاء العقدية التي تتضمنها تلك الترجمات لمعاني كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه .

( أ ) أنواع الترجمات القرآنية:

السائد في أوساط الباحثين تقسيم الترجمات القرآنية إلى ثلاثة أنواع هي:

( 1 ) الترجمات الاستشراقية .

( 2 ) الترجمات الإسلامية .

( 3 ) الترجمات القاديانية .

وأرى أن يضاف إليها نوع رابع من الترجمات يمكن أن نسميه بما يلي:

( 4 ) الترجمات التي يُظن أنها إسلامية .

وسنتناول بالتحليل كل نوع من هذه الترجمات على حدة واضعين إياه في ميزان الإسلام وفقًا لعقيدة السلف الصالح .

أولًا: الترجمات الاستشراقية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت