أيها الإخوة الأكارم؛
أيها الأبناء الأعزاء.
أحييكم بتحية الإسلام تحية من عند الله طيبة مباركة: فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
قال الله تعالى:"إن الله وملائكته يصلون على النبيّ. يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما"
فعليك أفضل الصلوات وأتم التسليمات، يا من بعثك الله رسولًا لأهل الأرض والسماوات.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله تعالى سائل كل راع عما استرعاه حفظ أم ضيع حتى يسأل الرجل عن أهل بيته) رواه النسائي وابن حبان. نقف هذه الوقفة مع شداك الفواح و هديك الطيب و شمائلك الزكية ملتمسين الخير لنا ... و لأبنائنا و لأسرنا و لمجتمعنا .. لا ينبغي لنا كمسلمين إلا أن نشرب من ينابيع تربيتك في الدنيا قبل أن نشرب من حوضك في الآخرة.
اللهم اجعل حبك وحب رسولك أحب إلينا من أنفسنا وأبنائنا ومن الماء البارد على الظمأ، اللهم ارزقنا شفاعة نبيك محمد وأوردنا حوضه، وارزقنا مرافقته في الجنة، اللهم صلى وسلم وبارك أطيب وأزكى صلاة وسلام وبركة على رسولك وخليلك محمد وعلى آله وصحبه.
ما من صفحة في حياتنا إلا وللنبي فيها توجيه بقوله أو فعله.
أيها الحضور الكريم شيخنا الفاضل، آبائي، إخواني، وأبنائي أيها الجمع الكريم كل باسمه و لقبه و مكانته و وظيفته و هيئته إن الحديث عن البيت و الأسرة حديث ذو شجون، كيف ولا و كلنا يستظل بسقف بيت محاط فيه بأفراد أسرته.
ولن أستطيع في هذا المقام استقصاء هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - في معاملاته كلها مع أهل بيته من أزواج و أبناء، فهذا دونه خرط القتاد، والبيت كما تعلمون مؤسسة مستقلة، له منهجه الاقتصادي، والاجتماعي والإداري، يشرف عليه مدير، و يتولى قيادته مسؤول.
قوامه أسرة مملوءة الأرجاء بالحب و الحنان و العطف و المودة قال تعالى: {والله جعل لكم من بيوتكم سكنًا} النحل: 80،
فهو بيت فيه العمار إن كان على نهج النبوة، أما و إن خلى من ذلك فسيكون فيه الدمار، ... و للأسف الشديد لا تكاد تجد بيتًا إلا وعليه ملاحظات إلا ما رحم الله وقليل ما هم ..