الصفحة 12 من 41

وتسمى مرحلة ماقبل المدرسة، وتمتد من الثانية وحتى السابعة من العمر، وتعود أهميتها للأسباب التالية:

أ_ لما جعل الله الأبوين مسؤولين عن عقيدة الطفل:

_جعل الطفل يتلقى من والديه فقط، وجعله يرى والديه مثلًا أعلى في كل شيء حسن، فلا يصدق غيرهما، وذلك ليحصن الله الطفل من التأثيرات التي تأتي من خارج الأسرة طوال هذه الفترة.

_وجعل الله طفولة الإنسان طويلة المدى، وذلك ليساعد الأبوين على أداء الأمانة المناطة بهما، فالمدة بضع سنوات، وقد يشغل أحدهما أو كلاهما شهورًا أو سنة أو سنتين، لكن مدة الطفولة أكثر من ذلك بكثير تتيح لهما أداء الأمانة الموكلة إليهما.

ب_ يكتسب الطفل أسس السلوك الاجتماعي من البيت، وتبقى ثابتة مدى العمر، وتنادي التربية الاجتماعية بأهمية الخبرات الأولى للأطفال، وآثارها في تباين ميولهم واتجاهاتهم وأنماط سلوكهم المختلفة [1] . وترسم الملامح الرئيسية لشخصية الطفل المقبلة في هذه المرحلة، ويصبح من الصعوبة إزاحة بعضها مستقبلًا. وتقول (مارغريت ماهلر) : إن السنوات الثلاث الأولى من حياة كل إنسان تعتبر ميلادًا آخر، واتفق أعضاء مدرسة التحليل النفسي على أن السنوات الأولى هي مرحلة الصياغة الأساسية التي تشكل شخصية الطفل.

وذهب (رينيه دوبو) إلى أن كثيرًا من نتائج التأثيرات الباكرة _إن لم نقل كلها_ دائمة، كأنها في الظاهر لا تزول أبدًا. ويقول (دوبو) أيضًا: ولا يصل الأطفال إلى سن الثالثة أو الرابعة من عمرهم إلا ويكون سلوكهم قد تبلور نهائيًا من أثر العوامل الثقافية والبيئية.

خطر الخادمات

أكتفى هنا بما ورد في بروتوكولات حكماء صهيون: (ومن المسيحين قد أضلتهم الخمر، وانقلب شبابهم مجانين بالكلاسيكيات والمجون المبكر الذي أغراهم به وكلاؤنا، ومعلمونا، وقهرماناتنا(أي المربيات) في

(1) 1 - انظر محمد جميل، ص (281) ، وعائشة السيار في مجلة التربية، وعبدالله محمد خوج، ص (11_12) ، وانظر رينيه دوبو، ص (114) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت