الله صلى الله عليه وسلم فقال فيما أخرجه الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (تُنكح المرأة لأربع، لمالها وحسبها وجمالها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك) [1] .ووجدت
الباحثة (سامية حمام) : أن أثر غياب الأم أكبر من أثر غياب الأب على الأطفال، لأن الأم الحصيفة يمكن أن تملأ بعض الفراغ الذي يتركه الأب. لذلك أمر الله النساء فقال: {وقرن في بيوتكن} ، وكلف الرجل بالإنفاق على المرأة لتستقر في البيت وتتفرغ لمهمتها الأصلية. ولا تسد الحضانة ولا المربية أو الخادمة مكان الأم لأن العلاقة بين الأم وطفلها علاقة عضوية، فهو قطعة منها، ولأن الأم تعتني بطفلها لأنها تحبه، فيبادلها الطفل الحب وتنمو عاطفته ثم شخصيته نموًا سليمًا. وكما قال الشاعر:
الأم مدرسة إذا أعددتها ... ... أعددت شعبًا طيب الأعراق
3_ مسؤولية الأب:
يتوهم بعض الآباء أن مسؤوليتهم نحو أبنائهم تنتهي عندما يحضرون لهم الطعام والشراب والملبس، وغيرها من الأشياء، وقد يحضرون لهم المربيات والخدم، ظنًا منهم أنهم أدوا واجبهم نحو أولادهم على الوجه الأكمل.
كما يتوهم بعض الآباء أن مسؤولية التربية تقع على الأم ثم المدرسة، أما الأب فإنه مشغول بالتجارة والأسفار والأصحاب خارج البيت، حتى إذا دخل بيته جلس وحده في غرفته بعيدًا عن أطفاله. وهم بهذا العمل يضيعون أبناءهم وبناتهم، وهم أثمن ما عندهم لأنهم مستقبل الأمة.
إن بعض الأباء يظنون أن واجبهم تجاه أبنائهم شبيه بواجب مُربي الماشية: حظيرة وعلف وماء، ولا شيء بعد ذلك ..
3_ أهمية الطفولة المبكرة:
(1) 4 - اللؤلؤ والمرجان رقم الحديث (928) ، وأخرجه البخاري في كتاب النكاح باب الأكفاء في الدين، وأخرجه مسلم في كتاب الرضاع باب استحباب نكاح ذات الدين.