فهرس الكتاب

الصفحة 420 من 2424

فَبَكّيهِ وَلَا تَسَمِي بِحُزْنِ ... وَبَكّي، مَا بقيت، الباكيات

رثاء أُمَيْمَة لأَبِيهَا عبد الْمطلب:

وَقَالَتْ أُمَيْمَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطّلِبِ تَبْكِي أَبَاهَا:

أَلَا هَلَكَ الرّاعِي الْعَشِيرَةَ ذُو الْفَقْدِ ... وَسَاقِي الْحَجِيجِ وَالْمُحَامِي عَنْ الْمَجْدِ

وَمَنْ يُؤْلِفُ الضّيْفَ الْغَرِيبَ بُيُوتَهُ ... إذَا مَا سَمَاءُ النّاسِ تَبْخَلُ بِالرّعْدِ

كَسَبْتِ وَلِيدًا خَيْرَ مَا يَكْسِبُ الْفَتَى ... فَلَمْ تَنْفَكّ تَزْدَادُ يَا شَيْبَةَ الْحَمْدِ

أَبُو الْحَارِثِ الْفَيّاضُ خَلّى مَكَانَهُ ... فَلَا تَبْعُدَنْ فَكُلّ حَيّ إلَى بُعْدِ

فَإِنّي لَبَاكٍ - مَا بَقِيت - وَمُوجِعٌ ... وَكَانَ لَهُ أَهْلًا لَمّا كَانَ مِنْ وَجْدِي

سَقَاك وَلِيّ النّاسِ فِي الْقَبْرِ مُمْطِرًا ... فَسَوْفَ أَبْكِيهِ وَإِنْ كَانَ فِي اللّحْدِ

فَقَدْ كَانَ زَيْنًا لِلْعَشِيرَةِ كُلّهَا ... وَكَانَ حَمِيدًا حَيْثُ مَا كَانَ مِنْ حَمْدِ

رثاء أروى لأَبِيهَا عبد الْمطلب:

وَقَالَتْ أَرْوَى بِنْتُ عَبْدِ الْمُطّلِبِ تَبْكِي أَبَاهَا:

بَكَتْ عَيْنِي، وَحُقّ لَهَا الْبُكَاءُ ... عَلَى سَمْحٍ سَجِيّتُهُ الْحَيَاءُ

عَلَى سَهْلِ الْخَلِيقَةِ أَبْطَحِيّ ... كَرِيمِ الْخَيْمِ نِيّتُهُ الْعَلَاءُ

عَلَى الْفَيّاضِ شَيْبَةَ ذِي الْمَعَالِي ... أَبِيك الْخَيْرِ لَيْسَ لَهُ كِفَاءُ

طَوِيلِ الْبَاعِ أَمْلَسَ شَيْظَمِيّ ... أَغَرّ كَأَنّ غُرّتَهُ ضِيَاءُ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وَقَوْلُ عَاتِكَةَ: وَمِرْدَى الْمُخَاصِمِ الْمِرْدَى: مِفْعَلٌ مِنْ الرّدَى، وَهُوَ الْحَجَرُ الّذِي يَقْتُلُ مَنْ أُصِيبَ بِهِ وَفِي الْمَثَلِ كُلّ ضَبّ عِنْدَهُ مِرْدَاتُهُ1 [أَيْ يَقْرُبُ مِنْهُ حَتْفُهُ لِأَنّهُ يُرْمَى بَهْ فَيُقْتَلُ] .

وَقَوْلُهَا: وَفٍ. أَيْ وَفِيّ، وَخُفّفَ لِلضّرُورَةِ وَقَوْلُهُ عُدْمِلِيّ. الْعُدْمِلِيّ:

1 فِي الأَصْل: عِنْد. وَفِي"مجمع الْأَمْثَال"و"سمط اللآلي": عِنْده. والمرداة: الْحجر الَّذِي يَرْمِي بِهِ، والضب: قَلِيل الْهِدَايَة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت