فهرس الكتاب

الصفحة 1406 من 2424

مَا قِيلَ مِنْ الشّعْرِ فِي يَوْمِ بَدْرٍ

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَكَانَ مِمّا قِيلَ مِنْ الشّعْرِ فِي يَوْمِ بَدْر وَتَرَادّ بِهِ الْقَوْمُ بَيْنَهُمْ لِمَا كَانَ فِيهِ قَوْلُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطّلِبِ يَرْحَمُهُ اللهُ

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالشّعْرِ يُنْكِرُهَا وَنَقِيضَتُهَا:

أَلَمْ تَرَ أَمْرًا كَانَ مِنْ عَجَبِ الدّهْرِ ... وَلِلْحَيّنِ أَسْبَابٌ مُبَيّنَةُ الْأَمْرِ

وَمَا ذَاكَ إلّا أَنّ قَوْمًا أَفَادَهُمْ ... فَحَانُوا تَوَاصٍ بِالْعُقُوقِ وَبِالْكُفْرِ

عَشِيّةَ رَاحُوا نَحْوَ بَدْرٍ بِجَمْعِهِمْ ... فَكَانُوا رُهُونًا لِلرّكِيّةِ مِنْ بَدْرِ

وَكُنّا طَلَبْنَا الْعِيرَ لَمْ نَبْغِ غَيْرَهَا ... فَسَارُوا إلَيْنَا فَالْتَقَيْنَا عَلَى قَدْرِ

فَلَمّا الْتَقَيْنَا لَمْ تَكُنْ مَثْنَوِيّةٌ ... لَنَا غَيْرَ طَعْنٍ بِالْمُثَقّفَةِ السّمْرِ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أَشْعَارُ يَوْمَ بَدْرٍ

وَقَدْ قَدّمْنَا فِي آخِرِ حَدِيثِ الْهِجْرَةِ أَنّا لَا نَعْرِضُ لِشَرْحِ شَيْءٍ مِنْ الشّعْرِ الّذِي هُجِيَ بِهِ الْمُسْلِمُونَ وَنَالَ فِيهِ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُشْرِكُونَ إلّا شِعْرًا أَسْلَمَ صَاحِبُهُ وَتَكَلّمْنَا هُنَالِكَ عَلَى مَا قِيلَ فِي تِلْكَ الْأَشْعَارِ وَذَكَرْنَا قَوْلَ مَنْ طَعَنَ عَنْ ابْنِ إسْحَاقَ بِسَبَبِهَا هُنَالِكَ وَبَيّنّا الْحَقّ وَالْحَمْدُ لِلّهِ.

الشّعْرُ الْمَنْسُوبُ إلَى حَمْزَةَ

الشّعْرُ الْمَنْسُوبُ إلَى حَمْزَةَ فِيهِ

وَمَا ذَاكَ إلّا أَنّ قَوْمًا أَفَادَهُمْ

أَفَادَهُمْ أَهْلَكَهُمْ يُقَالُ فَادَ الرّجُلُ وَفَاظَ وَفَطَسَ وَفَازَ وَفَوّزَ إذَا هَلَكَ وَلَا يُقَالُ فَاضَ بِالضّادِ وَلَا يُقَالُ فَاظَتْ نَفْسُهُ إلّا فِي لُغَةِ بَنِي ضَبّةَ بْنِ أُدّ.

وَقَوْلُهُ تَوَاصٍ هُوَ تَفَاعُلٌ مِنْ الْوَصِيّةِ وَهُوَ الْفَاعِلُ بِأَفَادَهُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت