فهرس الكتاب

الصفحة 419 من 2424

أَعَيْنَيّ وَاسْتَخْرِطَا وَاسْجُمَا ... عَلَى رَجُلٍ غَيْرِ نِكْسٍ كَهَامْ

عَلَى الْجَحْفَلِ الْغَمْرِ فِي النّائِبَاتِ ... كَرِيمِ الْمَسَاعِي، وَفِيّ الذّمَامْ

عَلَى شَيْبَةِ الْحَمْدِ وَارِي الزّنَادِ ... وَذِي مَصْدَقٍ بَعْدَ ثَبْتِ الْمَقَامْ

وَسَيْفٍ لَدَى الْحَرْبِ صَمْصَامَةٍ ... وَمِرْدَى الْمَخَاصِمِ عِنْدَ الْخِصَامْ

وَسَهْلِ الْخَلِيقَةِ طَلْقِ الْيَدَيْنِ ... وَفٍ عُدْمِلِيّ صَمِيمٍ لُهَامْ

تَبَنّكَ فِي بَاذِخٍ بَيْتُهُ ... رَفِيعِ الذّؤَابَةِ صَعب المرام

رثاء أم حَكِيم لأَبِيهَا عبد الْمطلب:

وَقَالَتْ أُمّ حَكِيمٍ الْبَيْضَاءُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطّلِبِ تَبْكِي أَبَاهَا:

أَلَا يَا عَيْنُ جُودِي وَاسْتَهِلّي ... وَبَكّي ذَا النّدَى وَالْمَكْرُمَاتِ

أَلَا يَا عَيْنُ وَيْحَك أَسْعِفِينِي ... بِدَمْعِ مِنْ دُمُوعٍ هَاطِلَاتِ

وَبَكّي خَيْرَ مَنْ رَكِبَ الْمَطَايَا ... أَبَاك الْخَيْرَ تَيّارَ الْفُرَاتِ

طَوِيلَ الْبَاعِ شَيْبَةَ ذَا الْمَعَالِي ... كَرِيمَ الْخَيْمِ مَحْمُودَ الْهِبَاتِ

وَصُوَلًا لِلْقَرَابَةِ هِبْرِزِيّا ... وَغَيْثًا فِي السّنِينَ الْمُمْحِلَاتِ

وَلَيْثًا حِينَ تَشْتَجِرُ الْعَوَالِي ... تَرُوقُ لَهُ عُيُونُ النّاظِرَاتِ

عَقِيلَ بَنِي كِنَانَةَ وَالْمُرَجّى ... إذَا مَا الدّهْرُ أَقْبَلَ بِالْهَنَاتِ

وَمَفْزَعَهَا إذَا مَا هَاجَ هَيْجٌ ... بِدَاهِيَةِ وَخَصْمِ الْمُعْضِلَاتِ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أَيْ: لَمْ تُصِبْ الشّوَى1، بَلْ أَصَابَتْ الْمَقْتَلَ وَقَدْ تَقَدّمَ فِي حَدِيثِ عَبْدِ الْمُطّلِبِ وَضَرْبِهِ بِالْقِدَاحِ عَلَى عَبْدِ اللهِ وَكَانَ يَرَى أَنّ السّهْمَ إذَا خَرَجَ عَلَى غَيْرِهِ أَنّهُ قَدْ أُشْوِيَ أَيْ قَدْ أَخْطَأَ مَقْتَلَهُ أَيْ مَقْتَلَ عَبْدِ الْمُطّلِبِ وَابْنِهِ وَمَنْ رَوَاهُ أَشْوَى بِفَتْحِ الْوَاوِ فَالسّهْمُ هُوَ الّذِي أَشْوَى وَأَخْطَأَ وَبِكِلَا الضّبْطَيْنِ وَجَدْته، وَيُقَالُ أَيْضًا: أَشْوَى الزّرْعُ إذَا أَفْرَكَ فَالْأَوّلُ مِنْ الشّوَى، وَهَذَا مِنْ الشّيّ بِالنّارِ قَالَهُ أَبُو حَنِيفَةَ.

1 الشواة: جلدَة الرَّأْس، والشوى: اليدان وَالرجلَانِ والأطراف، وَمَا كَانَ غير مقتل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت