فهرس الكتاب

الصفحة 409 من 2424

ـــــــــــــــــــــــــــــ

كَتِفِهِ فَلِأَنّهُ مَعْصُومٌ مِنْ وَسْوَسَةِ الشّيْطَانِ وَذَلِكَ الْمَوْضِعُ مِنْهُ يُوَسْوِسُ الشّيْطَانُ لِابْنِ آدَمَ. رَوَى مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ"عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنّ رَجُلًا سَأَلَ رَبّهُ أَنْ يُرِيَهُ مَوْضِعَ الشّيْطَانِ مِنْهُ فَأُرِيَ جَسَدًا مُمَهّى يُرَى دَاخِلُهُ مِنْ خَارِجِهِ وَالشّيْطَانُ فِي صُورَةِ ضِفْدَعٍ عِنْدَ نُغْضِ كَتِفِهِ حِذَاءَ قَلْبِهِ لَهُ خُرْطُومٌ كَخُرْطُومِ الْبَعُوضَةِ وَقَدْ أَدْخَلَهُ إلَى قَلْبِهِ يُوَسْوِسُ فَإِذَا ذَكَرَ اللهَ تَعَالَى الْعَبْدُ خَنَسَ".

رَدّ حَلِيمَةَ لِلنّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

فَصْلٌ: وَكَانَ رَدّ حَلِيمَةَ إيّاهُ إلَى أُمّهِ وَهُوَ ابْنُ خَمْسِ سِنِينَ وَشَهْرٍ فِيمَا ذَكَرَ أَبُو عُمَرَ ثُمّ لَمْ تَرَهُ بَعْدَ ذَلِكَ إلّا مَرّتَيْنِ إحْدَاهُمَا بَعْدَ تَزْوِيجِهِ خَدِيجَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - جَاءَتْهُ تَشْكُو إلَيْهِ السّنَةَ وَأَنّ قَوْمَهَا قَدْ أَسْنَتُوا فَكَلّمَ لَهَا خَدِيجَةَ، فَأَعْطَتْهَا عِشْرِينَ رَأْسًا مِنْ غَنَمِ وَبَكَرَاتٍ وَالْمَرّةَ الثّانِيَةَ يَوْمُ حُنَيْنٍ وَسَيَأْتِي ذِكْرُهَا إنْ شَاءَ اللهُ.

تَأْوِيلُ النّورِ الّذِي رَأَتْهُ آمِنَةُ:

فَصْلٌ: وَذَكَرَ النّورَ الّذِي رَأَتْهُ آمِنَةُ حِينَ وَلَدَتْهُ عَلَيْهِ السّلَامُ فَأَضَاءَتْ لَهَا قُصُورَ الشّامِ، وَذَلِكَ بِمَا فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ مِنْ تِلْكَ الْبِلَادِ حَتّى كَانَتْ الْخِلَافَةُ فِيهَا مُدّةَ بَنِي أُمَيّةَ، وَاسْتَضَاءَتْ تِلْكَ الْبِلَادُ وَغَيْرُهَا بِنُورِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَذَلِكَ رَأَى خَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِي قَبْلَ الْمَبْعَثِ بِيَسِيرِ نُورًا يَخْرُجُ مِنْ زَمْزَمَ، حَتّى ظَهَرَتْ لَهُ الْبُسْرُ1 فِي نَخِيلِ يَثْرِبَ، فَقَصّهَا عَلَى أَخِيهِ عَمْرٍو، فَقَالَ لَهُ إنّهَا حَفِيرَةُ عَبْدِ الْمُطّلِبِ، وَإِنّ هَذَا النّورَ مِنْهُمْ فَكَانَ ذَلِكَ سَبَبَ مُبَادَرَتِهِ إلَى الْإِسْلَامِ.

1 الْبُسْر أَوله: طلع ثمَّ: حَلَال بِالْفَتْح، ثمَّ بلح بِفتْحَتَيْنِ، ثمَّ بسر ثمَّ رطب: ثمَّ تمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت