فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 2424

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وُعِدُوا بِاتّبَاعِ الْقُرْآنِ وَالْوَحْيِ قُصُورَ الذّهَبِ وَالْفِضّةِ فِي الْجَنّةِ.

قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -"جَنّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا مِنْ ذَهَبٍ"وَفِي التّنْزِيلِ {يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَبٍ} 1 [الزّخْرُفَ: 7] {يُحَلّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ} [الْحَجّ: 23، وَفَاطِرَ: 33] فَكَانَ ذَلِكَ الذّهَبُ يُشْعِرُ بِالذّهَبِ الّذِي يَصِيرُ إلَيْهِ مَنْ اتّبَعَ الْحَقّ وَالْقُرْآنَ وَأَوْصَافُهُ تُشْعِرُ بِأَوْصَافِ الْحَقّ وَالْقُرْآنُ وَلَفْظُهُ يُشْعِرُ بِإِذْهَابِ الرّجْسِ كَمَا تَقَدّمَ فَهَذِهِ حِكَمٌ بَالِغَةٌ2 لِمَنْ تَأَمّلَ وَاعْتِبَارٌ صَحِيحٌ لِمَنْ تَدَبّرَ وَالْحَمْدُ لِلّهِ.

وَفِي ذِكْرِ الطّسْتِ وَحُرُوفِ اسْمِهِ حِكْمَةٌ تَنْظُرُ إلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: {طس تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ} [النّمْلَ: 1] وَمِمّا يُسْأَلُ عَنْهُ هَلْ خُصّ هُوَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِغَسْلِ قَلْبِهِ فِي الطّسْتِ أَمْ فُعِلَ ذَلِكَ بِغَيْرِهِ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلَهُ فَفِي خَبَرِ التّابُوتِ وَالسّكِينَةِ أَنّهُ كَانَ فِيهِ الطّسْتُ الّتِي غُسِلَتْ فِيهَا قُلُوبُ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمْ السّلَامُ. ذَكَرَهُ الطّبَرِيّ3، وَقَدْ انْتَزَعَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ مِنْ حَدِيثِ الطّسْتِ حَيْثُ جُعِلَ مَحَلّا لِلْإِيمَانِ وَالْحِكْمَةِ جَوَازَ تَحْلِيَةِ الْمُصْحَفِ بِالذّهَبِ وَهُوَ فِقْهٌ حَسَنٌ4 فَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - هَذَا الّذِي قَدّمْنَاهُ مَتَى عَلِمَ أَنّهُ نَبِيّ.

الْحِكْمَةُ فِي خَتْمِ النّبُوّةِ:

وَالْحِكْمَةُ فِي خَاتَمِ النّبُوّةِ عَلَى جِهَةِ الِاعْتِبَارِ أَنّهُ لَمّا مُلِئَ قَلْبُهُ حِكْمَةً وَيَقِينًا، خُتِمَ عَلَيْهِ كَمَا يُخْتَمُ عَلَى الْوِعَاءِ الْمَمْلُوءِ مِسْكًا أَوْ دُرّا، وَأَمّا وَضْعُهُ عِنْدَ نُغْضِ5

1 منحديث رَوَاهُ الْجَمَاعَة إِلَّا أَبَا دَاوُد:"جنتان من فضَّة ..."الحَدِيث.

2 تأويلات مغربة، وَإِن كَانَت تشهد بذكاء، لَكِن شَأْن الْقُرْآن أعظم.

3 يُشِير إِلَى قَوْله تَعَالَى: {وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ ... } [الْبَقَرَة: 248] .

4 رد ابْن الْقيم رَحمَه الله هَذَا الرَّأْي.

5 هُوَ أَعلَى مُنْقَطع غضروف الْكَتف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت