فهرس الكتاب

الصفحة 1412 من 1

وَقَدْ عُرّيَتْ بِيضٌ خِفَافٌ كَأَنّهَا ... مَقَايِيسُ يُزْهِيهَا لِعَيْنَيْك شَاهِرُ

بِهِنّ أَبَدْنَا جَمْعَهُمْ فَتَبَدّدُوا ... وَكَانَ يُلَاقِي الْحَيْنَ مَنْ هُوَ فَاجر

فكب أَبُو جَهِلَ صَرِيعًا لِوَجْهِهِ ... وَعُتْبَةُ قَدْ غَادَرْنَهُ وَهُوَ عَائِرُ

وَشَيْبَةُ وَالتّيْمِيّ غَادَرْنَ فِي الوغى ... وَمَا مِنْهُمْ إلّا بِذِي الْعَرْشِ كَافِرُ

فَأَمْسَوْا وَقُودَ النّارِ فِي مُسْتَقَرّهَا ... وَكُلّ كَفُورٍ فِي جَهَنّمَ صَائِرُ

تَلَظّى عَلَيْهِمْ وَهِيَ قَدْ شَبّ حَمْيُهَا ... بِزُبُرِ الْحَدِيدِ وَالْحِجَارَةِ سَاجِرُ

وَكَانَ رَسُولُ اللهِ قَدْ قَالَ أَقَبِلُوا ... فَوَلّوْا وَقَالُوا: إنّمَا أَنْتَ سَاحِرُ

لِأَمْرِ أَرَادَ اللهُ أَنْ يَهْلِكُوا بِهِ ... وَلَيْسَ لِأَمْرِ حَمّهُ اللهُ زَاجِرُ

وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزّبَعْرَى السّهْمِيّ يَبْكِي قَتْلَى بَدْرٍ:

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَتُرْوَى لِلْأَعْشَى بْنِ زُرَارَةَ بْنِ النّبّاشِ أَحَدِ بَنِي أُسَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلِيفِ بَنِي نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ.

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: حَلِيفُ بَنِي عَبْدِ الدّارِ:

مَاذَا عَلَى بَدْرٍ وَمَاذَا حَوْلَهُ ... مِنْ فِتْيَةٍ بِيضِ الْوُجُوهِ كِرَامِ

تَرَكُوا نُبَيْهًا خَلْفَهُمْ وَمُنَبّهًا ... وَابْنَيْ رَبِيعَةَ خَيْرِ خَصْمِ فِئَامِ

وَالْحَارِثَ الْفَيّاضَ يَبْرُقُ وَجْهُهُ ... كَالْبَدْرِ جَلّى لَيْلَةَ الْإِظْلَامِ

وَالْعَاصِيَ بْنَ مُنَبّهٍ ذَا مِرّةٍ ... رُمْحًا تَمِيمًا غَيْرَ ذِي أَوْصَامِ

تَنْمِي بِهِ أَعْرَاقُهُ وَجُدُودُهُ ... وَمَآثِرُ الْأَخْوَالِ وَالْأَعْمَامِ

وَإِذَا بَكَى بَاكٍ فَأَعْوَلَ شَجْوَهُ ... فَعَلَى الرّئِيسِ الْمَاجِدِ ابْنِ هِشَامِ

حَيّا الْإِلَهُ أَبَا الْوَلِيدِ وَرَهْطَهُ ... رَبّ الْأَنَامِ وَخَصّهُمْ بِسَلَامِ

فَأَجَابَهُ حَسّانُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيّ، فَقَالَ:

ابْكِ بَكَتْ عَيْنَاك ثُمّ تَبَادَرَتْ ... بِدَمِ تُعَلّ غُرُوبُهَا سَجّامِ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت