إن الإنسان إذا خاف من الله فإنه سوف يكف لسانه عن الغيبة والنميمة .... ولهذا يجب علينا كمربين أن نغرس في نفوس أطفالنا صفة الخوف من الله ليستيقظ ضميره من صغره، ويصمد أمام مغريات الدنيا." (3) "
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) سهام مهدي جبار، الطفل في الشريعة الإسلامية ومنهج التربية النبوية، ص 198
(2) سورة الأحزاب، آية 39
(3) المصدر السابق ، ص 199-200
ثالثًا: الصلة بالله وبيان أثرها في الطاقات الإنسانية:
"إنَّ الأساس في التربية الإيمانية هو أن يكون بين الإنسان وربه ايصال دائم لا ينقطع ، فالعبادة بجميع أنواعها وشتى صورها تشعر المؤمن أنه موصول بالله -سبحانه وتعالى- يستمد منه الهداية والعون ، يدعو فيجيب الله دعاءه، [ وبالتالي ] فقد انعقدت بين الله وبين قلب هذا الطفل صلة لا تنقطع في النهار أو الليل، لا تنقطع في عمل أو شعور أوفكر أو قول"
إذا أردنا أن تظهر الفضائل الإنسانية الحقيقية في قلوب أطفالن،ا فلنربيهم على قاعدة تربوية يكون أساسها الإرتباط الواقعي والصلة الدائمة بينهم وبين خالقهم" (1) "
رابعًا: شكر الله اعترافًا بالجميل:
"وواجبنا ... أن نلفت دائمًا أنظار أولادنا الى هذا الإنسان وما فيه من نِعَم ربانية لا تحصى، أو أن نُعلّمهم أن علينا واجبًا نحو خالقنا -سبحانه وتعالى- الذي تفضل علينا بالنعم وهذا الواجب يتمثل بشكره تعالى على نعمه، وأن نقول لهم أن الشكر يتحقق بالعبادة والطاعة"
ما يجني العبد من شكره لله تعالى:
الحفاظ على النعمة وعدم زوالها . قال تعالى: { وَضَرَبَ اللّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللّهِ فَأَذَاقَهَا اللّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ } (2)
زيادة النعمة قال تعالى: { لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ } )3)