(2) الماوردي، علي بن محمد بن حبيب البصري، أدب الدنيا والدين، تحقيق طه عبد الرؤوف سعد، ص239، ( أدب النفس ) ، المنصورة ، مكتبة الإيمان.
(3) محمد خير ، فاطمه ،منهج الإسلام في تربية عقيدة الناشئ ، ص 201-201
ثالثا: مرحلة الطفولة مرحلةُ طهر وبراءة ، لم يتلبس الطفل فيها بأفكار هدامة ، ولم تلوث عقلَه الميولُ الفكرية الفاسدة ، التي تصده عن الاهتمام بالناحية الدينية ، بخلاف لو بدأ التوجيه في مراحل متأخرة قليلا ، تكون قد تشكلت لديه أفكار تحول دون تقبله لما تمليه الثقافة الدينية.
رابعا: أصبح العالَم في ظل العولمة الحديثة ، كالقرية الصغيرة ، والفردُ المسلم تتناوشه الأفكار المتضادة والمختلفة من كل ناحية ، والتي قد تصده عن دينية ، أو تشوش عليه عقيدته، فوجب تسليح المسلمين بالثقافة الدينية ، ليكونون على بصيرة من أمرهم ، ويواجهون هذه الأفكار ، بعقول واعية .
خامسا: غرس الثقافة الدينية في هذه المرحلة يؤثر تأثيرا بالغا في تقويم سلوكه وحسن استقامته في المستقبل ، فينشأ نشأة سليمة ، بارًا بوالديه ، وعضوًا فعالا في المجتمع .
سادسا: الأبناء رعية استرعاهم الله آباءَهم ، ومربييهم وأسرهم ، ومجتمعهم ، وهؤلاء جميعا، مسئولون عن هذه الرعية ، ومحاسَبون على التفريط فيها ، كما أنهم مأجورون إن هم أحسنوا وأتقنوا." (1) "
إن غرس العقيدة في النفوس هي أمثل الطرق ليجاد أفراد صالحين يستطيعوا أن يقوموا بدورهم كاملًا في الحياه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المطلب الثاني: أسس غرس أركان الإيمان في الأطفال:
من خلال سيرة النبي - صلى الله عليه وسلم - ومنهجه التربوي في تعليم أطفاله وأطفال الصحابة أُسس دينهم يتضح لنا كيفية غرس أركان الإيمان في الأطفال وذلك من خلال أسس وهي ما يلي: