"وهذه المرحلة هي أهم مرحلة بل أخطرها في مجال تربية الأبناء ، فهي مرحلة تأسيس العادات الحسنة وتكوينها وترسيخ العقيدة السليمة في أعماق الفكر والقلب ، وتثبيتها والتوجيه الى الأخلاق الفاضلة وتثبيتها في جميع تصرفاتهم" (4) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) محمد خير ، فاطمه ،منهج الإسلام في تربية عقيدة الناشئ ، ص200
(2) الغزالي ، إحياء علوم الدين ، جـ 3/99
(3) سورة التحريم آيه 6
(4) محمد خير ، فاطمه ،منهج الإسلام في تربية عقيدة الناشئ ، ص201
وهي كما قال الشاعر: (1)
وينشا نأشئ الفنييان منا على ما كان عوده أبوه
وما دان الفتى بحجىً ولكن يعلمه التدين أقربوه
وقال بعضهم: (2)
إنَّ الغصون إذا قومتها اعتدلت ولا يلين اذا قومته الخشب
وينفع الأدب الأحداث في صغر وليس ينفع عند الشيبة الأدب
[ وبالتالي ] "فإن هذه المرحلة هي أهم مرحلة وأخطرها ،وأنها المرحلة الأساسية في التلقين والتوجيه والتأسيس لهذه العقيدة السليمة ، التي يجب أن يقوم بها الوالدان بشكل أساسي ، بالإستعانه بالمربين إن أمكن ذلك، وضمن المنهج الإسلامي الصحيح النابع من القرآن الكريم والسنة المطهرة ، مع الإستفادة من تربية السلف وحسن تطبيقهم لهذا المنهج" (3)
ومرحلةُ الطفولة مهمة لأنَّ:
أولا:"مرحلةُ الطفولة مرحلة صفاء وخلو فكر ، فتوجيه الطفل للناحية الدينية يجد فراغًا في قلبه ، ومكانا في فكره ، وقبولا من عقله ."
ثانيا: مرحلة الطفولة مرحلة تتوقد فيها ملكات الحفظ والذكاء ، ولعل ذلك بسبب قلة الهموم ، والأشغال التي تشغل القلب في المراحل الأخرى ، فوجب استغلال هذه الملكات وتوجيهها الوجهة الصحيحة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) المعري، أبي العلاء، ديوان لزوم ما لا يلزم، حرره وشرح تعابيره وأغراضه، كمال الازجي، المجلد الثاني/496، بيروت، دار الجيل، ط1، 1412هـ - 1992 م .