قِصَّةِ موسى والخضر:"وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا (80) "سورة الكهف، فليسَ على كلِّ حالٍ يكونُ الولدُ نعمةً، قد يكونُ نقمةً سواء كانَ ذَكَرًا أو أنثى، ولذا الإنسانُ يسألُ الله تباركَ وتعالى الولدَ الصَّالحَ وليسَ مجرَّد الولد، فإذا رُزِقَ الإنسانُ بولدٍ فماذا يكونُ بعدَ ذلك؟؟
قبلَ أنْ يُرْزَقَ الولدَ لا بدَّ أنْ يكونَ هناك مقدِّمات، مِنْ أهمِّ هذه المقدِّماتٍ:
* اختيار الأمّ، أنْ يُحْسِنَ اختيارَ الأمِّ ..
ولذلك جاءَ رجلٌ إلى عمرَ بنِ الخطَّابِ يشتكي ولدَه
فقالَ: يا أميرَ المؤمنينَ إنَّ ابني يعقُّني!!
فعمرُ رضيَ الله عنه مباشرةً استدعى الولدَ ..
فقالَ له: إنَّ أباكَ يشكوك، يقولُ: إنك تعقُّه!!
فقالَ الولدُ لعمرَ: يا أميرَ المؤمنينَ، ما حقِّي على أبي؟؟
-الآن هو يطالبُ بحقِّه، أريدُ أنْ أعرفَ ما حقوقي -
فقالَ: حقُّك على أبيكَ أنْ يُحْسِنَ اختيارَ أمِّك، وأنْ يُحْسِنَ اختيارَ اسمِكَ، وأنْ يعلِّمَكَ القرآنَ.
فقالَ الولدُ: يا أميرَ المؤمنينَ، أمَّا القرآنُ فما علَّمني منه حرفًا، وأمَّا أمِّي فأمَةٌ، وأمَّا اسمي فجُعَل.