فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 21

وهذا تقصيرٌ عظيمٌ جِدًّا وإهمالٌ؛ حتَّى إنَّ بعضَ الرِّجالِ للأسفِ صارَ في البيتِ ليسَ له أيُّ دورٍ، يعني وصلتْ لمرحلةٍ أنَّ زوجتَه ترسلُ ملابسَه للمغسلةِ والمصبغةِ وتشتري اللَّحمَ وتحضر التَّموين وتروح الجمعيَّة .. يعني حتَّى عيب يقولُ: أنا ربّ البيت!! هي ربَّةُ البيتِ الآن حقيقةً .. ليس له أيّ دورٍ في البيتِ نهائيًّا!! وهو و هو مستأنسٌ بحكمِ أنه مرتاح .. تحملُ عنه الهمومَ، لا يرسلُ الأولاد إلى المدارس .. لا يدرِّسهم .. لا يحضرُ شيئًا .. فقط مِنَ البيتِ للدَّوام ومِنَ الدَّوام للديوانية!! وهذه الدَّائرةُ المفرغةُ التي يدورُ فيها ولا يعلمُ عنْ أولادهِ ولا يعلمُ عنْ أهلهِ!! وهذا خطأ عظيمٌ جِدًّا.

فنقولُ لا بدَّ أنْ نعطيَ بيوتَنا وقتًا .. نعطي مِنْ أوقاتِنا لبيوتنا ولأولادِنا بالذَّات. هذه القضيَّةُ الأولى.

الأمرُ الثَّاني: الآن القنوات الفضائيَّة غزتْ!! والآن ما تملك أنْ تمنع كلَّ شيءٍ .. مَنْ يستطيعُ أنْ يمنع فهذا طيِّب وهذا شيءٌ جيِّد .. أنا أذكرُ قبلَ سنواتٍ أوَّل ما تزوَّجتُ وبعد الزَّواج وبعدما رُزِقْتُ بأولاد قعدتُ سبعَ سنواتٍ ما عندي تلفاز، فكانَ واحد قريبي يقولُ لي: عثمان في برنامج شفته؟؟ قلتُ له: لا والله ما شفته. قالَ: كيفَ يفوتُكَ؟؟ قلتُ له: ليسَ عندي تلفاز. قالَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت