فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 21

الصُّحبةِ .. طبعًا بصورةٍ غيرِ مباشرةٍ هنا، لأنَّ الابنَ إذا كبُرَ والبنتَ إذا كبُرتْ لا يقبلُ أنْ يُفرَضَ عليه فلان يصاحبه أو كذا، لكنْ بصورةٍ غيرِ مباشرةٍ بحيثُ يخليه يتَّصل فيه دائمًا، دائمًا يلقاهُ معه، يأخذُه معه، بحيثُ إنه يختارُ له الصُّحبةَ الصَّالحةَ، وكما هو مشهورٌ عند العربِ قولهم: (الصَّاحبُ ساحبٌ) يسحبُ، يجرُّ معه صاحبَه، فيحسنُ اختيارُ صُحْبَتهِ، فإذا كانتْ هذه الصُّحبةُ أهل دين وأهل صلاح وأخلاق و رُقُيّ سيكونُ الولدُ كذلك، والعكس كذلك إذا كانتِ الصُّحبةُ فاسدةً، يعني أنا أعرفُ شخصًا قريبًا مني مشى مع أناسٍ صالحينَ، فما شاءَ الله حَسُنَتْ أخلاقُه و بَرَّ بوالديهِ والتزمَ بالصَّلاةِ، ثمَّ فترة بسببٍ ما .. ترك هؤلاء، ثم سيطرتْ عليه صحبة أخرى وما عادَ يصلِّي، وحَلَقَ لحيتَه، ويشربُ سجائر، ويسهرُ طول اللَّيلِ، وآخر شيء مَدَّ يدَه على أبيهِ!! يعني لهذه الدَّرجةِ!!

فقضيَّةُ الصُّحبةِ قضيَّةٌ مهمَّةٌ جِدًّا، وأنْ يحرصَ الإنسانُ عليها قَدْرَ المستطاعِ، أنْ يُحْسِنَ اختيارَ الصُّحبةِ لأولادهِ سواء كانوا مِنَ البناتِ أو البنينَ .. سواء الأمّ أو الأب .. إحسان اختيار الصُّحبة لهؤلاء الأبناءِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت