تنقل الكواكبي في سواحل إفريقيا الشرقية والجنوبية وسواحل آسيا وبلاد العرب والهند حتى سواحل الصين وكان في كل بلد ينزلها يدرس حالتها الاجتماعية والاقتصادية في مختلف المجالات ومن ثم كان استقراره في مصر حيث التقى العديد من معاصريه من رجال الإصلاح والثوار المناهضين من أمثال رشيد رضا ومحمد كرد علي وغيرهم ووجد فيها المناخ الملائم لعرض أفكاره.
في هذه المرحلة نسّق الكواكبي كتابيه المهمّين"طبائع الاستبداد"و"أم القرى"وعكف على دراسة تاريخ المسلمين وواقعهم المعاصر والماضي ولذلك تعدّ هذه المرحلة انصع صفحة في تاريخ حياته وقوة شعوره بفساد حال المسلمين وتخصيص جزء كبير من حياته في تعرف أحوالهم في جميع أقطار الأرض وتشخيص أمراضهم وتلمّس العلاج لهم.
النهاية
في عزّ العطاء والنضال ويوم نضجت أفكار الكواكبي وبدأ عطاؤه وتأثيره الذي وجد فيه الأتراك معولا يدكّ تسلّطهم وينبّه الناس إلى فساد أحوالهم ويدفعهم للثورة والتحرر ابتغاء للتقدم... رأى الأتراك الخطر فاستأجروا من يحضر إلى القاهرة ليضع للكواكبي السمّ في طعامه. وكانت وفاته في سنة 1902 فدفن فيها واعتبر شهيد الجهاد في سبيل الله.
توفي الكواكبي تاركا مشروعه الإصلاحي ومنبّه للعرب والمسلمين من اجل الخروج من واقعهم المزري في كتابين هامين هما"طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد"و"أم القرى". (1)
2)شهيد القضية ...عز الدين القسّام
في عام 1300 هجري وفي مدينة جبلة احدى عرائس البحر المتوسط وكبرى المدن التابعة لحاضرة اللاذقية ولد للشيخ عبد القادر القسّام مولود مشرق الوجه بهيّ الطلعة رائع المجتلى فحنكّه بتمرة إقتداء برسول الله صلى الله علية وسلم ودعا له بصالح الدعاء ثم سماه عز الدين القسّام وسال الله تباركت أسماؤه أن يجعله من خيرة عباده الصالحين و أن يعزّ به الإسلام والمسلمين.