الصفحة 19 من 93

عن أبي هريرة رضي الله قال ? بعث النبي صلى الله عليه وسلم رهطا عينا سريّة وان مّر عليهم عاصم بن ثابت الأنصاري . فانطلقوا حتى إذا كانوا بالهدأة بين عسفان ومكة ذكروا الحيّ من هذيل يقال لهم (بنو لحيان) فنفروا لهم. بقريب من مائة رجل رام فاقتصّوا آثارهم . فلما أحس بهم عاصم وأصحابه لجأوا إلى موضع فأحاط بهم القوم. فقالوا لهم انزلوا فأعطوا ما بأيديكم ولكم العهد والميثاق أن لا نقتل أحدا منكم. فقال عاصم بن ثابت أما أنا فلا انزل على ثمة كافر . اللهم اخبر عنّا نبيّك . فرموهم بالنبل فقتلوا عاصما ونزل إليهم ثلاثة نفر على العهد والميثاق منهم خبيب بن عدي وزيد بن الدثنة ورجل آخر. فلما استمكنوا منهم أطلقوا أوتار قسيّهم فربطوهم بها. قال الرجل الثالث هذا أول الغدر. والله لا أصحبكم . إن لي بهؤلاء أسوة- يريد القتلى- فجرّوه وعالجوه فأبى أن يصحبهم فقتلوه . وانطلقوا بخبيب وزيد حتى باعوهما بمكة بعد وقعة بدر. فابتاع بنو الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف خبيبا وكان خبيب هو قتل الحارث يوم بدر فلبث خبيب عندهم أسيرا. حتى اجمعوا على قتله فاستعار من بعض بنات الحارث موسى يستحدّ بها . فأعارته فدرج صبي لها وهي غافلة حتى أتاه فوجدته مجلسه على فخذه والموسى بيده ففزعت فزعة عرفها خبيب فقال أتخشين أن اقتله ؟ ما كنت لأفعل ذلك. قالت والله ما رأيت أسيرا خيرا من خبيب. فوالله لقد وجدته يوما يأكل قطفا- أي عنبا- في يده وانه لموثوق بالحديد وما بمكة من ثمرة. وكانت تقول انه لرزق رزقه الله خبيبا . فلما خرجوا به من الحرم ليقتلوه في الحل قال لهم خبيب دعوني اصلي ركعتين. فتركوه. فركع ركعتين فقال والله لولا أن تحسبوا أن ما بي جزع لزدت. اللهم احص عددهم واقتلهم بددا ولا تبق منهم أحدا وقال ?

فلست أبالي حين اقتل مسلما على أي جنب كان في الله مصرعي

وذلك في ذات الإله و إن يشأ يبارك علي أوصال شلو ممزّع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت