وكان خبيبا هو سنّ لكل مسلم قتل صبرا الصلاة واخبر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه يوم أصيبوا خبرهم. (1)
وقد رثا حسان بن ثابت خبيبا بقصيد قال فيه ?
يا عين جودي بدمع منك منسكب وابك خبيبا مع العادين لم يؤب
صقرا توسّط في الأنصار منصبه حلو السجيّة محضا غير مؤتشب
قد هاج عيني على علاّت عبرتها إذ قيل نصّ على جذع من الخشب (2)
3)شهيد المحراب .. عمر بن الخطاب?
اسلم عمر وهو ابن ست وعشرين سنة بعد أربعين رجلا وقال سعيد بن المسيب بعد أربعين رجلا وعشر نساء.
وعن داود بن الحصين والزهري قالا ? لمّا اسلم عمر نزل جبريل عليه السلام فقال يا محمد استبشر أهل السماء بإسلام عمر.
وقال ابن مسعود مازلنا أعزة منذ اسلم عمر.
وقال صهيب لما اسلم عمر جلسنا حول البيت حلقا وطفنا واتصفنا ممن غلظ علينا .
وعن سعيد بن أبي وقّاص عن النبي انه قال لعمر والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكا فجّا إلا سلك فجّا غير فجّك.
وعن جامع ن شداد عن أبيه قال كان أول كلام تكلم به عمر حين صعد المنبر انه قال ? اللهم إني شديد فليّنّي واني ضعيف فقوّني واني بخيل فسخّني..
مشهد الاغتيال ?
عن عمرو بن ميمون قال ? إني لقائم ما بيني وبين عمر إلا عبد الله بن عباس غداة أصيب. وكان إذا مرّ بين الصفّين قال استووا حتى إذا لم ير فيهن خللا تقدّم فكبّر . وربما قرا سورة يوسف أو النحل أو نحو ذلك في الركعة الأولى حتى يجتمع الناس. فماهو إلا أن كبّر فسمعته يقول ? قتلني
حتى طعمه وطار العلج بسكين ذات طرفين لا يمرّ على أحد يمينا ولا شمالا إلا طعنه حتى طعن ثلاثة عشر رجلا مات منهم سبعة. فلما رأى ذلك رجل من المسلمين طرح عليه برنسا فلما ظنّ العلج انه مأخوذ نحر نفسه .