الصفحة 31 من 32

الحمد لله الذي جعل الأولاد قرة للعون وانشراحا للصدور، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه وأتباعه.

قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ} [التحريم:6] أما بعد أيها الأخوة في الله:

الأمر الثاني عشر: ذكر أولادك وأهلك بالموت والقبر وبالقيامة والفناء وبالجنة والنار، ولا تجعل ذلك بعيدا عنهم، فالأجل إذا جاء لا يؤخر، ولا يدري أحد متى يكون. وفي الحديث:"الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله والنار مثل ذلك"رواه البخاري وأحمد.

الثالث عشر: لا تتهاون مع أولادك إذا انتهكوا أمرك إلا أن يقابلوك بعذر، عند ذلك اسمح بعد التأكد منه أن لا يعود إلى المخالفة، ولا تحقق في العذر إذا كان الولد صغيرا، والأمر هينا، فالخصام مشقة، والقسوة نفور {وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} [البقرة:237] ،وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"سددوا وقاربوا"رواه الطبراني في الكبير،"ويسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا"متفق عليه.

الرابع عشر: لا تكن صارما على الأولاد كل الصرامة إلا بالتعدي على حدود الله بالمجاهرة، ولا تكثر الضرب فيعتادوه، ولا تهمله فينسوه، واعلم بأن التخويف بالضرب في أكثر الأوقات أحسن من ذوقه.

الخامس عشر: لا تكن لعانا فيعتادوه، ولا حلافا فينتهكوه، ولكن لين في شدة .. وشدة في لين.

السادس عشر: إذا تنحى عنك الولد في أي ناحية من البيت خوفا فلا تحاول اقتحام حصنه- وخاصة في الليل- فإن إقامته في البيت أحسن من أن تجعله فريسة للشارع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت