الصفحة 32 من 32

السابع عشر: إذا كان الولد بعيدا عن البلد الذي أنت فيه، فاكتب إليه الوصايا بتقوى الله وطاعته، لأن غيابه عنك وبعده منك قد زاده حبا وتعلقا واشتياقًا لرؤيتك، فإذا قدمت عليه وصيتك تلقاها مستبشرا، وتلاها بقلب واع ونظر ثاقب.

الثامن عشر: لا تعط ولدك السفيه النقود بكثرة، لأن ذلك يضره أكثر مما ينفعه، وليس هذا من الكرم ولا من المحبة ولا من المنفعة للولد السفيه في شيء، ومن لم يتدبر العواقب كان بلا شك من النادمين.

التاسع عشر: إن الولد بطبيعته يحب التفوق على زملائه عند معلمه، وبصفتك أباه ومعلمه الأكبر اجعل التفوق عندك بين أبنائك لمن تمسك بالدين والأخلاق أكثر، وحافظ على الصلاة في جماعة.

العشرون: أظهر لولدك منك العطف والمحبة والاهتمام بأمره، وأسند إليه بعض المهام، واجعله يحس دائما أنه يرتفع من الجهل إلى المعرفة ومن الطفولة إلى الرجولة، واشكره على كل ما يظهر منه من خلق جميل وفعل محمود.

الحادي والعشرون: لا تسأم الأوامر لأولادك بالخير ولا النواهي عن الشر ظنا منك بعدم تأثيرهما، ولكن جد بها واجتهد، واجعلها مستمرة ديمة، ولا تيأس، فالأوامر بالتبشير والنواهي بالنذر مع سلامة العقل وصلاح النية لابد- بعون الله- بالغة منتهاها في حاسة المعرفة، وأخيرا أطب مطعمك ومطعم أولادك وأهلك، واستعن بالله، واقصده بعملك، وأحسن الظن به، وجاهد في سبيله، وأبشر، فهو يقول سبحانه: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} [العنكبوت:69]

اللهم اهدنا وذرياتنا، سبيلك القويم، ووفقنا لخدمتك، وعاملنا بغفرانك، وفقهنا في الدين، وأعذنا من الشيطان الرجيم .. ومن كل شجرة خبيثة .. برحمتك يا أرحم الراحمين، أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت