الصفحة 30 من 32

أو الشارع، وفيها كلام الله- عز وجل- فيجب علينا ملاحظة ذلك ورفع كل ورقة نجد فيها ذكر الله أو اسمه أو كلامه أو حديث رسوله صلى الله عليه وسلم، ونرغب أولادنا في ذلك، ونربيهم عليه.

سابعا: جنب أولادك الترف، وعودهم الخشونة، فالترف يضعف إرادة النفس، ويثنيها عن المطالب العالية التي تتطلب صبرا وجهدا، وقد ذم الله- عز وجل- المترفين في مواضع من القرآن، وبين أنهم ضد كل صلاح ومصلحين، ومنها قوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ} [سبأ:34] . أما الخشونة فمن خصائص الرجال.

ثامنا: إن من الأخيار من يحاول إصلاح الأولاد في الأسواق والمجتمعات، يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر، فإذا صادف ولدك أحد هؤلاء، ووقع بينهما مشاجرة، ورفع إليك أمره في ذلك، فكن على ولدك، ولا تكن معه، فإن ذلك يجعله يتوارى في المستقبل عن هؤلاء الأخيار الذين لا قصد لهم إلا عمل الخير، حتى لا تخسر الأمة هذا النوع من الرجال.

تاسعا: لا تحبب لأبنائك أسباب الزينة إلا على القدر المشروع ولا أسباب الرفاهية فيضيع عمره فيها إذا كبر، لأن من شب على شيء شاب عليه ..

عاشرا: لا تدع على أولادك إلا بالصلاح والهداية، فإن دعاء الوالد مستجاب على ولده، وقل كما قال أبونا إبراهيم- عليه السلام: {رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي} [إبراهيم:40] .

الحادي عشر: كن- أيها الرجل- رئيس بيتك الذي يأتي عن طريقه التأديب والأمر والنهي، كما قال عز وجل: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ} [النساء:34] {وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ} [البقرة:228]

وهي رفعة ورياسة وزيادة حق، والأم أو من يقوم مقامها في البيت كالوسيط الذي يأتي عن طريقه العفو كلما تأزمت الأمور واجعل إجراءات تربية الأولاد بينك وبين زوجتك تكون سرا.

جعلني الله وإياكم ممن يستمع القول فيتبع أحسنه واستغفر الله العظيم الجليل من كل ذنب لي ولكم ولسائر المسلمين إنه هو الغفور الرحيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت