الصفحة 29 من 32

وعلموهم بصدق وأمانة ونصح وإخلاص وجد واجتهاد ونية صالحة؛ فالأعمال بالنيات، والدين النصيحة، ومن غش المسلمين فليس منهم، ومن النصح للطلبة أن تكونوا قدوة لهم في كل خلق طيب وعمل محمود. وألا تخالفوهم إلى ما تنهوهم عنه، فقد {كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ} [الصف:3] . أو تعملوا بمرأى منهم على خلاف ما تعلمونهم به من الخير وما تنهونهم عنه من الشر، وإن فعلتم فإنهم سيقلدوكم، ومن ثم يخشى أن يكون عليكم آثامهم، فانتبهوا لهذا جيدا، ولا تتهاونوا به حتى ولو كان الولد صغيرا، فالمثل يقول: التعليم في الصغر كالنقش في الحجر. والآن نبدأ فيما يخص الآباء، فنقول:

أولا: ركز جهودك أيها الأب في تأديب ا لأكبر من أبنائك، حتى يكون قدوة للآخرين، وأسند إليه في بعض الأحيان مراقبة الأسرة وتدبيرهم، عسى أن يشعر بالمسؤولية ويستقيم.

ثانيا: إذا أراد أحد أولادك حاجة، ولم يتيسر له، فأمره بالصبر، وذكره فوائده، حتى يعتاده، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"وما أعطي أحد عطاء خيرا وأوسع من الصبر".

ثالثا: لا تترك أولادك يعاملوك بسياسة التستر بينهم، لأن ذلك يغطي عنك أمراضهم العقلية والخلقية، وبصفتك أبيهم ومؤدبهم الأول يجب أن تعرف عنهم كل شيء حتى تعالج العلة بما يناسبها.

رابعا: رغب أولادك في توقير الكبير ورحمة الصغير وحب المساكين والداعين إلى الخير وحسن لهم ما يقومون به من أمر بمعروف ونهي عن منكر.

خامسا: إذا ناولت أحد أولادك شيئا يفرح به فاطلب منه الدعاء لك بالجنة والنجاة من النار، حتى يفهم في نشأته أن هناك جنة تطلب ونارا تتقى.

سادسا: كلنا يعلم أن القرآن أعز شيء على المسلمين، فهو كلام الله أنزله على قلب محمد صلى الله عليه وسلم، للناس كافة، وأمرهم بتلاوته وتعلمه وتعليمه وتعظيمه وتكريمه والعمل به، فاجعل لنفسك ولأولادك يا عبد الله منه حظا وافرا، واعلم أنه مع كثرة استعمال أولادنا للمصاحف الشريفة لابد أن يحدث تمزق في بعض أوراقها، وقد تسقط سهوا أو جهلا بعض من هذه الأوراق على الأرض في البيت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت