الصفحة 16 من 32

وجوب تأديب الأولاد وتعليمهم والعدل بينهم

قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ} [التحريم:6] .

قال علي رضي الله عنه: علموهم وأدبوهم. وقال الحسن: مروهم بطاعة الله وعلموهم الخير.

وفي"المسند"و"سنن أبي داود"من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مروا أبناءكم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر، وفرقوا بينهم في المضاجع"رواه أبو داود بإسناد حسن. ففي هذا الحديث ثلاثة آداب: أمرهم بالصلاة، وضربهم عليها، والتفريق بينهم في المضاجع.

وقال سعيد بن منصور: حدثنا حزم، قال: سمعت الحسن- وسأله كثير بن زياد عن قوله تعالى: {رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ} [الفرقان:74] ، فقال: يا أبا سعيد: ما هذه القرة الأعين، أفي الدنيا أم في الآخرة؟ قال: لا، بل والله في الدنيا، قال: وما هي؟ قال: والله أن يري الله العبد من زوجته، من أخيه، من حميمه طاعة الله، لا والله ما شيء أحب إلى المرء المسلم من أن يرى ولدا، أو والدا، أو حميما، أو أخا مطيعا الله عز وجل.

وقد روى البخاري في"صحيحه"من حديث نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كلكم راع ومسئول عن رعيته، فالأمير راع على الناس فهو راع عليهم وهو مسئول عن رعيته، والرجل راع على أهل بيته وهو مسئول عنهم، وامرأة الرجل راعية على بيت بعلها وولده، وهي مسئولة عنهم، وعبد الرجل راع على مال سيده وهو مسئول عنه، ألا فكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت