الصفحة 33 من 40

* والصحيح في قولهم ( كل مجتهد مصيب ) التفصيل فإن كان المقصود بالإصابة أي بسلوك المجتهد طرق الاستدلال المعتمدة وبذل الوسع والطاقة في درك الحق فهذا حق وإن كان المقصود بالإصابة صحة ما توصل إليه فهذا ليس بصحيح لأن الحق هو ما وافق النص ، فهو مصيب بسلوك طريق الاجتهاد ولكنه ليس بمصيب دائما في موافقة الحق لأن الصواب عند الله تعالى واحد والحق لا يتعدد واختاره ابن تيمية رحمه الله تعالى .

* والصحيح المقطوع به أن المصيب في مسائل الاعتقاد واحد وأن الحق في كل مسائل العقيدة هو ما قرره أهل السنة والجماعة رحمهم الله تعالى ، والحق معهم لا يحيد عنهم البتة .

* والحق أنه إذا تعارض عند المجتهد دليلان وعجز عن الترجيح بينهما فإنه يلزمه التوقف إلى أن ينكشف له الأمر .

* والصحيح أن المجتهد لا يجوز له تقليد غيره إلا فيما سيفوت إن لم يقلد غيره الآن واختاره ابن تيمية وتلميذه ، وهذا مذهب وسط بين من منع تقليده مطلقا وبين من أجازه مطلقا وخير الأمور الوسط .

* والصحيح المعتمد أن الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد .

* وجرى أهل السنة على أنه لا اجتهاد مع النص .

* والمعتمد عنهم أن كل اجتهاد عاد على أصل النص بالإبطال فهو فاسد باطل .

* والمعتمد الذي لا يجوز القول بغيره هو أنه لا يجوز خلو عصر من الأعصار عن مجتهد قائم بحجج الله تعالى ، وهو مذهب الحنابلة واختاره ابن القيم واعتمده الزبيدي من الشافعية والقاضي عبد الوهاب من المالكية ورجحه الشوكاني واختاره ابن دقيق العيد ونصره السيوطي .

* والصواب أن المفتي إذا ظهر له الخطأ قطعا لكونه خالف نص الكتاب أو السنة التي لا معارض لها أو خالف إجماع الأمة فإن عليه إعلام المستفتي وإن كان رجوعه لمجرد موافقة مذهبه السابق فقط فلا يلزمه إعلامه .

* والصحيح الذي جرى عليه أهل السنة أن لازم القول ليس بلازم إلا بعد عرضه وقبوله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت