الصفحة 26 من 40

الثالث: أن يكون القياس في نفسه صحيحا قد استكمل ما يتطلبه القياس وهي عشرة أمور, الأول: أن يكون حكم الأصل المقيس عليه ثابتا إما بنص أو إجماع أو اتفاق الخصمين عليه أو بدليل يغلب على الظن صحته وأن لا يكون منسوخا, الثاني: أن يكون حكم الأصل المقيس عليه معقول المعنى, الثالث: أن توجد العلة في الفرع, الرابع: أن لا يكون حكم الفرع منصوصا عليه بنص يخالف حكم الأصل المقيس عليه, الخامس: أن يكون حكم الفرع مساويا لحكم الأصل فلا يصح قياس واجب على مندوب ولا مندوب على واجب مثلا, السادس: أن تكون العلة في الأصل متعدية فلا يقاس على علة تعبدية أو قاصرة, السابع: أن تكون العلة ثابتة بمسلك من مسالك العلة المتعمدة عند أهل الأصول, الثامن: أن لا تخالف العلة نصا ولا إجماعا إذا كانت مستنبطة, التاسع: أن تكون مناسبة للحكم وذلك فيما إذا كانت مستنبطة, العاشر: أن يكون القياس في الأحكام الشرعية العملية إذ لا يصح إجراء القياس في العقائد والتوحيد إن أدى إلى بدعة أو تعطيل .

* والصحيح دخول القياس في الكفارات إذا علمت العلة في وجوب الكفارة في الأصل .

* والصحيح أنه لا قياس في العبادات وفيه بحث عندي يحتاج إلى تكميل, وقد يقال بدخول القياس في جزء العبادة وفرعها لا في أصلها إذا علمت علة التعبد في هذا الجزء أو الفرع ، واعلم أننا حيث قلنا لا قياس في العبادة فإننا نعني العبادة باعتبار الأصل ، ولكن ومع القول بجواز القياس في جزء العبادة وفرعها فإنه لا بد من التأكد أنه لا يخالف نصا ولا بد من التأكد من أن هذا الفرع مما تعلم علته فلا يجوز القياس إلا مع العلم بالعلل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت