* والصحيح أن كل حكم ثبت في حقه - صلى الله عليه وسلم - فإنه يثبت في حق الأمة تبعا إلا بدليل الاختصاص .
* والصحيح أن كل حكم ثبت في حق واحد من الأمة فإنه يثبت في حق الأمة تبعا إلا بدليل الاختصاص .
* والصحيح أن الأصل عدم الخصائص إلا بدليل .
* والصحيح أن الأفعال الجبلية والطبيعية الصادرة منه - صلى الله عليه وسلم - كالنوم والأكل والشرب والمشي والقعود وقضاء الحاجة ونحو ذلك ليست بعبادة بالنظر إلى ذاتها وإنما تكون عبادة بصفاتها الشرعية واقترانها بالنية الصالحة .
* والصحيح أنه إذا احتمل في فعل من أفعاله أن يكون تشريعيا أو من باب العادة ولا مرجح فالأصل أنه تشريعي لأن الأصل إنه بعث مشرعا بأقواله وأفعاله وتركه وتقريراته . والله ربنا أعلى وأعلم وأستغفر الله تعالى وأتوب إليه من الزلل ومخالفة الحق .
( فصل )
* ومذهب أهل السنة هو الاستدلال بالإجماع الحق الثابت ، وهذا هو الصواب المقطوع به بدلالة الكتاب والسنة والعقل الصريح ، فالإجماع حجة شرعية يجب قبولها والمصير إليها وتحرم مخالفتها ، وأما خلاف من خالف فإنه خرافة لا شأن لنا بها ، بل اشتهر الخلاف فيه عن الخوارج والشيعة وبعض المعتزلة ، ولكن مع ذلك نقول:- إن الإجماع الذي ينضبط هو ما كان عليه السلف من الصحابة وتابعيهم وتابعي التابعين لأن من بعدهم تفرق أهل العلم في الأمصار قاله أبو العباس في الواسطية ، لكن ليس هذا معناه نفي إجماع من بعدهم ولكن لابد فيه من التثبت وعدم الاستعجال وتتبع المجتهدين في البلاد .
* والصحيح أن رتبة الإجماع في ترتيب الأدلة هي الثالثة ، أي بعد النظر في الكتاب والسنة وهذه هي طريقة السلف الصالح ومن سلك سبيلهم من العلماء الربانيين ، قال ابن القيم رحمه الله تعالى"ولم يزل أئمة الإسلام على تقديم الكتاب على السنة ، والسنة على الإجماع ، وجعل الإجماع في المرتبة الثالثة"أهـ .