* والصحيح الذي جرى عليه أهل السنة أن نصوص الصفات لا يطلق القول فيها بأنها محكمة أو متشابهة ، بل الحق فيها التفصيل وهو أن يقال:- هي من أعلى درجات المحكم باعتبار معانيها ولكنها من المتشابه باعتبار كيفياتها وحقائقها التي هي عليه .
* و الصحيح أيضا في نصوص اليوم الآخر من أعلى درجات المحكم باعتبار معانيها في لغة العرب ولكنها من المتشابه باعتبار حقيقتها وكيفيتها التي ستقع عليه ، فلا تطلق القول فيها بل لابد من التفصيل أفاده أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية الحراني أبو العباس هزبر الإسلام وسيد العلماء في زمانه رحمه الله رحمة واسعة وأجزل له الأجر والمثوبة .
* واتفق سلف الأمة وأئمتها أنه ليس في القرآن ما لا معنى له .
* واتفق السلف على أن جميع ما في القرآن مما يفهم معناه ويمكن إدراكه بتدبر وتأمل ، وأنه ليس في القرآن ما لا يمكن أن يعلم معناه أحد .
* واتفق السلف على أن في القرآن ما لا يعلم تأويله إلا الله كالروح ووقت الساعة والآجال وحقائق الصفات وحقائق اليوم الآخر .
* والصحيح أنه ليس في القرآن لفظ غير عربي ، بل كل القرآن عربي ، أي أن كلمات القرآن كلها عربية ، فالقرآن عربي في كلماته وعربي في معانيه وعربي في أساليبه ، وأما ما قيل فيه إنه لفظ أعجمي فيقال:- ومن أين لك أنها أعجمية ، بل هي عربية ولكن أنت تجهل أنها عربية ، ولسان العرب أوسع من أن يحيط به أحد وكما قيل:- لا يحيط باللغة إلا النبي ، ونقول أيضا:- إنه لا يمتنع أن يتفق لسان العرب مع لسان العجم في بعض الألفاظ فتكون عربية وأعجمية ، وأما أن يقال إنها لفظة أعجمية مع وجودها في القرآن فهذا مرفوض لأن الأدلة المحكمة القطعية تدل دلالة قطعية أن القرآن نزل بلسان عربي مبين وأنه قرآن عربي غير ذي عوج .