الصفحة 12 من 17

12/ عن أبى ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يَا أَبَا ذَرٍّ ، إِذَا طَبَخْتَ مَرَقَةً ، فَأكثِرْ مَاءهَا ، وَتَعَاهَدْ جيرَانَكَ ) [1] قال القرطبي رحمه الله تعالى معلقا:"فحض عليه السلام على مكارم الأخلاق ؛ لما رتب عليها من المحبة وحسن العشرة ودفع الحاجة والمفسدة ؛ فإن الجار قد يتأذى بقتار قدر جاره ، وربما تكون له ذرية فتهيج من ضعفائهم الشهوة ، ويعظم على القائم عليهم الألم والكلفة ، لا سيما إن كان القائم ضعيفا أو أرملة فتعظم المشقة ويشتد منهم الألم والحسرة. وهذه كانت عقوبة يعقوب في فراق يوسف عليهما السلام فيما قيل. وكل هذا يندفع بتشريكهم في شيء من الطبيخ يدفع إليهم ، ولهذا المعنى حض عليه السلام الجار القريب بالهدية ؛ لأنه ينظر إلى ما يدخل دار جاره وما يخرج منها ، فإذا رأى ذلك أحب أن يشارك فيه ؛ وأيضا فإنه أسرع إجابة لجاره عندما ينويه من حاجة في أوقات الغفلة والغرة ؛ فلذلك بدأ به على من بعد بابه وإن كانت داره أقرب"ا.هـ [2]

13/ عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ) ليس المؤمن الذي يشبع وجاره جائع إلى جنبه ) [3] .

وَكَيْفَ يُسِيغُ الْمَرْءُ زَادًا وَجَارُهُ خَفِيفُ الْمِعَي بَادِي الْخَصَاصَةِ وَالْجَهْدِ [4]

(1) رواه مسلم (6855)

(2) الجامع لأحكام القرآن 5/185

(3) رواه أبو يعلى (2699) والبخاري في الأدب (112) وعبد بن حميد (694) والبيهقي في الشعب (3117) وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (149)

(4) تاريخ دمشق 37/137 المجالسة والجواهر 5/374 عيون الأخبار 1/366 البيان والتبيين 1/532

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت