14/قال مُطَرِّفٌ رحمه الله تعالى: كَانَ يُبَلِّغُنِي عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، حَدِيثًا كُنْتُ أَشْتَهِي لِقَاءَهُ فَلَقِيتُهُ ، فَقُلْتُ: كُنْتُ أَشْتَهِي لِقَاءَكَ ، قَالَ: لِلَّهِ أَبُوكَ ، فَلَقَدْ لَقِيتَ فَهَاتِ ، فَقُلْتُ: كَانَ يَبْلُغْنِي عَنْكَ أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم: كَانَ يُحَدِّثُكُمْ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، يُحِبُّ ثَلاثَةً وَيَبْغَضُ ثَلاثَةً ، قَالَ: أَجَلْ ، فَلا أَخَالُنِي أَكْذِبُ عَلَى خَلِيلِي ، أَجَلْ فَلا أَخَالُنِي أَكْذِبُ عَلَى خَلِيلِي ، أَجَلْ فَلا أَخَالُنِي أَكْذِبُ عَلَى خَلِيلِي ، قَالَ: قُلْتُ: فَمَنْ هَؤُلاءِ الثَّلاثَةِ الَّذِينَ يُحِبُّهُمُ اللَّهُ ؟ قَالَ: ( رَجُلٌ غَزَا فِي سَبِيلِ اللهِ مُحْتَسِبًا مُجَاهِدًا ، فَلَقِيَ الْعَدُوَّ فَقَاتَلَ ) ، قَالَ: وَأَنْتُمْ تَجِدُونَهُ فِي كِتَابِ اللهِ الْمُنَزَّلِ ، ثُمَّ تَأَوَّلَ هَذِهِ الآيَةَ: ( إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا ، كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ ) ، قَالَ: قُلْتُ: وَمَنْ ؟ قَالَ: ( وَرَجُلٌ لَهُ جَارُ سُوءٍ يُؤْذِيهِ ، فَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُ وَيَحْتَسِبُ حَتَّى يَكْفِيَهُ اللَّهُ أَوْ يَمُوتَ ) ، قَالَ: وَقُلْتُ: وَمَنْ ؟ قَالَ: ( وَرَجُلٌ كَافِرٌ فِي قَوْمٍ فَأَدْلَجُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا فِي آخِرِ اللَّيْلِ شَقَّ عَلَيْهِمُ الْكَلالُ وَالنُّعَاسُ ، فَنَزَلُوا فَضَرَبُوا بِرُءُوسِهِمْ ، فَتَوَضَّأَ وَقَامَ ، فَتَطَهَّرَ فَصَلَّى رَهْبَةً لِلَّهِ وَرَغْبَةً فِيمَا عِنْدَهُ ) ، قَالَ: قُلْتُ: فَمَنِ الثَّلاثَةُ الَّذِينَ يَبْغَضُهُمُ اللَّهُ ؟ قَالَ: ( الْمُخْتَالُ الْفَخُورُ ) ، وَأَنْتُمْ تَجِدُونَهُ عِنْدَكُمْ يَعْنِي فِي كِتَابِ اللهِ ( إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ مَنْ كَانَ