11/ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قالت: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي جَارَيْنِ فَإِلَى أَيِّهِمَا أُهْدِي [1] ؟ قَالَ صلى الله عليه وسلم ( إِلَى أَقْرَبِهِمَا مِنْكِ بَابًا ) [2] [3] لأنه المراد بـ (الجار ذي القربى ) على أحد الأقوال، وقد قُدِّم في الذكر على الجار الجنب اهتمامًا به واعتناء بشأنه، ففيه إيماء إلى تقديمه عند المضايقة [4] .وقال المهلب: وإنما أمر بالهدية إلى من قرب بابه لأنه ينظر إلى ما يدخل دار جاره وما يخرج منها فإذا رأى ذلك أحب أن يشارك فيه وأنه أسرع إجابة لجاره عندما ينوبه من حاجة إليه في أوقات الغفلة والغرة فلذلك بدأ به على من بعد باب داره وإن كانت داره أقرب [5] .
(1) قال ابن أبي جمرة: الاهداء إلى الأقرب مندوب لأن الهدية في الأصل ليست واجبة فلا يكون الترتيب فيها واجبا . فتح الباري 10/447
(2) رواه البخارى (2455)
(3) قال ابن بطال رحمه الله تعالى:"لا حجة في هذا الحديث لمن أوجب الشفعة بالجوار ، لأن عائشة إنما سألت النبى صلى الله عليه وسلم عمن تبدأ به من جيرانها في الهدية ، فأخبرها أنه من قرب بابه أولى بها من غيره ، فدل بهذا أنه أولى بجميع حقوق الجوار وكرم العشرة والبر ممن هو أبعد منه بابًا"ا.هـ شرح صحيح البخاري 6/382
(4) دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين 2/455
(5) شرح البخاري لابن بطال 6/383 فتح الباري 10/447 عمدة القاري شرح صحيح البخاري 18/249