وذكره الذهبى في سير أعلام النبلاء (2 / 598) ثم عقب بقوله:"قلت: هكذا فليكن الحفظ. قال الشافعى: أبو هريرة ... إلخ.".
وذكره ابن حجر في الإصابة (4 / 205) ، وابن كثير في البداية والنهاية (8 / 106) .
وبين لنا زيد بن ثابت رضى الله تعالى عنه سبب حفظ أبى هريرة رضى الله تعالى عنه:
حدث محمد بن قيس بن مخرمة أن رجلًا جاء إلى زيد بن ثابت رضى الله تعالى عنه يسأله عن شئ فقال له زيد:"عليك بأبى هريرة فإنى بينما أنا وأبو هريرة وفلان في المسجد ذات يوم ندعو الله تعالى ونذكره، إذ خرج علينا النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتى جلس إلينا، فسكتنا فقال: عودوا للذى كنتم فيه. قال زيد: فدعوت أنا وصاحبى قبل أبى هريرة، وجعل رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يؤمن على دعائنا، ثم دعا أبو هريرة فقال: اللهم إنى اسألك ما سألك صاحباى، وأسألك علمًا لا ينسى. فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: آمين. فقلنا يا رسول الله ونحن نسأل الله تعالى علمًا لا ينسى، فقال: سبقكم بها الغلام الدوسى". قال ابن حجر:"أخرجه النسائى بسند جيد في العلم من كتاب السنن". (الإصابة 4 / 208، وذكره في التهذيب 12 / 266) وأخرجه الحاكم في المستدرك (3 / 508) وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ولكن الحاكم رواه عن طريق حماد بن شعيب، فتعقبه الذهبى وقال: قلت: حماد ضعيف. وفى سير أعلام النبلاء (2 / 600) ذكر هذا الخبر وقال:"أخرجه الحاكم، لكن حماد ضعيف".
وفى موضع آخر من السير (2 / 616) ذكر الخبر بإسناد آخر، فيه الفضل بن العلاء بدلًا من حماد، ثم قال:"تفرد به الفضل بن العلاء، وهو صدوق".