فهرس الكتاب

الصفحة 558 من 1175

غيره. وأما الأية الثالثة فصدرها في أوائل سورة النساء هكذا: {يَا أَيهَآ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ آمِنُواْ بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُم} وآخرها في آخر تلك السورة هكذا:

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا} ، ولعله سقط من الخبر شئ، وكان اسمه"ع"في الموضعين، فسقط آخر الأولى وأول الثانية من البين، أو كان في مصحفهم عليهم السلام إحدى الآيتين كذلك، ولا يتوهم أن قوله {مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُم} في الأولى ينافى ذلك، إذ يمكن أن يكون على هذا الوجه أيضًا الخطاب إلى أهل الكتاب، فإنهم كانوا مبغضين لعلى"ع"لكثرة ما قتل منهم، وكان اسمه"ع"مثبتًا عندهم في كتبهم كاسم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وكذا قوله {أُوتُواْ الْكِتَابَ} ، وإن احتمل أن يكون المراد بالكتاب القرآن.

وذكر المجلسى بعد هذا روايات أخرى عن الكافى أيضًا فيها آيات محرفة كذلك، وقال عن التحريف في بعضها:

"يحتمل التنزيل والتأويل"، واحتمل في موضع آخر وجود الآيات المحرفة في مصحف خاص بأئمتهم كما ذكر من قبل [1] .

ثم أورد المجلسى ثلاث روايات من الكافى عن الإمام أبى عبد الله جعفر الصادق هي [2] :

عنه في قول الله عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُواْ كُفْرًا لَّن تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ} قال: نزلت في فلان وفلان وفلان وفلان: آمنوا بالنبىصَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في أول

(1) انظر 23 / 374.

(2) راجعها في 23 / 375 - 376.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت