فقال لهم إبليس: كلا، إن الذين حوله قد وعدونى فيه عدة لن يخلفونى، فأنزل الله على رسوله {وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ} الآية [1] .
2 ـ البيعة يوم الغدير:
وعن البيعة أيضًا عند قوله تعالى: {فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى} [2] يقول: كان سبب نزولها أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دعا إلى بيعة علىّ يوم غدير خم، فلما بلغ الناس وأخبرهم في على ما أراد الله أن يخبره، رجعوا الناس فاتكأ معاوية على المغيرة بن شعبة وأبى موسى الأشعرى، ثم أقبل يتمطى نحو أهله ويقول: ما نقر لعلى بالولاية أبدًا، ولا نصدق محمدًا مقالته.. فصعد رسول الله المنبر وهو يريد البراءة منه، فأنزل الله {لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ ... } [3] فسكت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولم يسمه [4] .
3 ـ مصير من غصبوا الولاية:
وفى قوله تعالى: {يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ} [5] ، قال: إذا كان يوم القيامة جمع الله الذين غصبوا آل محمد حقهم، فيعرض عليهم أعمالهم، فيحلفون به أنهم لم يعملوا فيها شيئًا كما حلفوا لرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الدنيا
(2) الآية 31 من سورة القيامة، وهى وسبأ مكيتان، وموقف الغدير بلا خلاف حتى بين الشيعة أنفسهم كان بعد حجة الوداع.
(3) سورة القيامة الآية 16 وهى تتحدث عن القرآن الكريم، فالآيات التالية لها هي {إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ} .
(5) 18: المجادلة.