وقال:"فأما من نصب ..."وبين وجه كل من الحالات المذكورة.
ثم قال:"عليهُم"و"عليهِم": وهما لغتان، لكل لغة مذهب في العربية.
وفصل في بيان سبب ضم الهاء وكسرها، ثم قال:
وقوله تعالى: {غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ} .
بخفض"غير"لأنها نعت للذين.
وبعد أن بين سبب ضبط كلمة"غير"قال:
وأما قوله تعالى: {وَلاَ الضَّالِّينَ} فإن معنى"غير"معنى"لا"، فلذلك ردت عليها"ولا"... إلخ.
وهكذا سار الفراء في تفسيره لفاتحة الكتاب [1] .
وعند تفسير سورة النور قال:
ومن سورة النور بسم الله الرحمن الرحيم: قوله: {سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا} ترفع السورة بإضمار هذه سورة أنزلناها. ولا ترفعها براجع ذكرها لأن النكرات لا يبتدأ بها قبل أخبارها، إلا أن يكون ذلك جوابًا؛ ألا ترى أنك لا تقول: رجل قام، إنما الكلام أن تقول: قام رجل. وقبح تقديم النكرة قبل خبرها أنها توصل ثم يخبر عنها بخبر سوى الصلة. فيقال: رجل يقوم أعجب إلىّ من رجل لا يقوم: فقبح إذ كنت كالمنتظر للخبر بعد الصلة. وحسن في الجواب؛ لأن القائل يقول: من في الدار؟ فتقول: رجل، وإن قلت: رَجُلٌ فيها فلا بأس؛ لأنه كالمرفوع بالرد لا بالصفة.
(1) راجع التفسير في ج 1 ص 3 ـ 8.