لقد ثبت عن بعض سلف هذه الأمة الاهتمام المستمر بصلاة الجماعة والمواظبة على حضورها لسنوات طويلة .
فقد ذكر الإمام ابن المبارك عن عدي بن حاتم رضي الله عنه قال:
( ما دخل وقت صلاة قط حتى أشتاق إليها )
ولم يكن رضي الله عنه يشتاق إلى الصلاة فحسب بل كان يستعد لها قبل إقامتها فقد ذكر الحافظ الذهبي عنه انه قال ( ما أقيمت الصلاة منذ أسلمت إلا وأنا على وضوء ) ...
وكان سعيد بن المسيب يحضر المسجد قبل الأذان واستمر على ذلك مدة لاتقل عن ثلاثين سنة فقد روى الأمام أبي شيبة عن سعيد بن المسيب قال:
( ما أذن المؤذن منذ ثلاثين سنة إلا وأنا في المسجد ) ...
ولم تفت صلاة الجماعة سعيد بن المسيب أربعين سنة فقد روى الإمام ابن سعد ( ما فاتت ابن المسيب صلاة الجماعة منذ أربعين سنة )
ج _ ترك العلاج حرصا على جماعة العشاء والفجر:
ومما يدل على ذلك مارواه الإمام ابن سعد عن حرملة عن سعيد بن المسيب انه اشتكى عينه فقالوا: ( لو خرجت يا أبا محمد إلى العقيق فنظرت إلى الخضرة لوجدت لذلك خفة ) .
والعقيق كما قال القاضي عياض هو واد عليه أموال أهل المدينة .
فقال ابن المسيب: ( فكيف أصنع بشهود العتمة والصبح ) ..
الله أكبر ! يتحمل سعيد بن المسيب مرضا في العين لكنه لا يتحمل تفويت صلاتي الفجر والعشاء في جماعة فأين نحن من هؤلاء ؟
د _ حضور المرضى صلاة الجماعة:
ومما يدل على ذلك الصحابي الجليل أبي بن كعب حيث كان يسال الله الحمى كي تكفر سيئاته لكنه يسأل مع هذا أن لا يمنعه مرضه من أمور وذكر منها: حضور المسجد لأداء الصلاة المكتوبة مع الجماعة .
فقد روى الإمام احمد والإمام ابو يعلى عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أرأيت هذه الأمراض التي تصيبنا مالنا بها ؟
قال عليه الصلاة والسلام: كفارات
قال أبي بن كعب رضي الله عنه: وان قلت (بتشديد الام وكسرها )