فقلنا: لا . هم ينتظرونك يا رسول الله
والناس عكوف في المسجد أي مجتمعون ينتظرون النبي صلى الله عليه وسلم لصلاة العشاء .
فأرسل النبي إلى أبو بكر رضي الله عنه بان يصلي بالناس فأتاه الرسول الذي بعثه الرسول صلى الله عليه وسلم فقال: ( إن رسول الله صلى الله يأمرك أن تصلي الناس ) ..
فقال أبو بكر رضي الله عنه: وكان رجلا رقيقا: ( يا عمر صل بالناس ) .
فقال له عمر رضي الله عنه ( أنت أحق بذلك ) ...
فصلى أبو بكر تلك الأيام .... الحديث ...
الله أكبر !! كم كان صلوات الله وسلامه عليه حريصا على حضور صلاة الجماعة .
يشتد مرضه فيغتسل ثم يغمى عليه فيفيق فيغتسل للمرة الثانية ثم يغمى عليه فيفيق فيغتسل للمرة التالية . كل ذلك لعله صلى الله عليه وسلم يكسب نشاطا يمكنه بفضل الله تعالى من حضور صلاة الجماعة في المسجد
ثالثا: اهتمام سلف الأمة بصلاة الجماعة:
لسلف هذه الأمة من الصحابة ومن بعدهم رضي الله عنهم مواقف تدل على إدراك عظيم لفضل صلاة الجماعة وسعيهم لنيله وحرصهم على دعوة الآخرين لأدائها بالجماعة وسأذكر بعون الله تعالى بعض تلك المواقف في هذا المطلب تحت العناوين التالية:
أ _ المقاربة في الخطا عند المشي إلى المسجد:
ومما يدل على إدراك سلف هذه الأمة عظيم ثواب صلاة الجماعة وحرصهم على نيله أن بعضهم كان يقارب خطاه عند ذهابه إلى المسجد كي يكثر خطاه فيكثر ثوابه فقد روى الإمام البخاري عن ثابت انه كان مع انس رضي الله عنه بالزاويه فوق غرفة له فسمع الآذان فنزل ونزلت فقارب في الخطا فقال: كنت مع زيد بن ثابت رضي الله عنه فمشى بي هذه المشية وقال: أتدري لم فعلت بك ذلك ؟ فان النبي صلى الله عليه وسلم مشى بي تلك المشية وقال: أتدري لم مشيت بك ؟
قلت: الله ورسوله اعلم .
قال: ليكثر عدد خطانا في طلب الصلاة .
ب _ المداومة على حضور صلاة الجماعة: