فَيُسيِّلُ (1) علينا الفَرَجَ، ويُزِيلُ عنَّا العَرَجَ، ويسلكُ مسلكَ من قد مَرَجَ (2) ؛ لتحصيلِ الفَرَجِ، ويَبْرُكُ (3) مَبْرَكَ مَن خَرَج عن بيتهِ للاحتيالِ ولو بالمحالِ، وبالخِدَعِ وَلَجَ (4) .
هل من مُجيرٍ يَتَسَمَّى بالفحَّاش، والنَّبَّاشِ، والطَّعان، واللَّعان، ويَتَّصِفُ بِزَنيمِ (5) اللِّسانِ، خصيمِ الجَنَان، يُسْكِتُ المعترضَ بطلاقَتَه، ويُصْمِتُهُ ببطالتِهِ، ويسبُّ المقترض (6) وأباه، ويُكَبُّ عليه إكبابَ المُشاحنِ والملاعنِ، ولا يُسلِّمُ ما أبداه؟
هل من وزيرٍ يَتَلَقَّبُ بالمُعْتَدي، والمُخْتَفي (7) ، فيَسِبَّ كلَّ المُبْتَدي والمُنْتَهي؟
هل من مشاجرٍ يُشاجِرُ المُورِدَ بكتمانِ الحقِّ؟
هل من مُكابرٍ يُكابرُ مع عرفانِ الأحقِّ؟
هل من حاجٍّ غيرِ زائرٍ لقبرِ سيِّد الأوائلِ والأواخرِ (8) ، يَتَكَفَّلُ لإنكار الصِّدقِ؟
هل من عاجٍ (9) غيرِ ماهرٍ في إفادات الأوَّلِ والآخرِ، يَتَعَمَّلُ بكلماتِ الفِسقِ؟
(1) من الإسالة.أ.
(2) مَرَجَ البحرين وأمرجهما خلاهما لا يلتبس أحدهما بالآخر. (( القاموس ) ) (1: 214) في (باب الجيم فصل الميم) .
(3) بروك الأبل قعوده.أ.
(4) دخل بيته.أ.
(5) قبيح.أ. الزَّنيم: المستلحق في قوم ليس منهم، لا يحتاج إليه، فكأنه فيهم زنمه، وهي شيء يكون للمعزِّ في أذنها كالقُرط، وقوله تعالى: {عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيم} قال عكرمة هو اللئيم الذي يعرف بلئمه، كما تعرف الشاة بزنمتها. (( مختار ) ) (276) . (( القاموس ) ) (4: 128) .
(6) قال صاحب (( المختار ) ) (ص535) : القَرْضُ: ما سلفت من إحسان ومن إساءةٍ. انتهى.
والمقصود هنا هو الإمام اللَّكْنَوِيّ ووالده رغم إحسانهم للقَنُّوجي.
(7) الاختفاء ـ بو شيده ـ ومنه يقال: للنماش المختفي.أ.
(8) أي موافق لرأيه في مخالفة ما أجمعت عليه الأمة من زيارة قبر الرسول صلى الله عليه وسلم.
(9) العَجُ: رفع الصوت التلبية.أ.