عائشة قال رأيت علي بن الحسين ليلة ساجداً في الحجر وهو يقول: عبيدك بفنائك مسكينك بفنائك سائلك بفنائك فقيرك بفنائك فما دعوت بها في كرب إلا وفرج عني.
وقال الزهري كانت الريح إذا هبت سقط علي مغشياً عليه من الخوف وقال أيضاً خرج يوماً من المسجد فتبعه رجل فسبه فلحقته العبيد والموالي فهموا بالرجل فقال دعوه، ثم قال له: ما ستر الله عنك من أمرنا أكثر ألك حاجة نعينك عليها فاستحيى الرجل فألقى خميصة كانت عليه وأعطاه ألف درهم فكان الرجل إذا رآه بعد ذلك يقول: أشهد أنك من أولاد الرسل، وقال ابن أبي الدنيا كان عند علي بن الحسين قوم فاستعجل خادماً له فأخرج شواء من التنور وأقبل الخادم عجلاً وبيده السفود وبين يدي علي ابن له صغير فسقط السفود على الصغير فنش ومات، فبهت الخادم فنظر إليه علي وقال: أنت لم تتعمد هذا، أنت حر لوجه الله تعالى ثم أمر بمواراة الولد. وقال أبو نعيم عن عمر بن دينار قال: دخل علي بن الحسين على محمد بن أسامة بن زيد في مرضه يعوده فجعل محمد يبكي ويقلق، فقال: ما شأنك؟ فقال علي خمسة عشر ألف دينار فقال: هي علي.
وقال ابن أبي الدنيا ثنا محمد بن عبد الله الزبيري عن أبي حمزة الثمالي قال قال أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين قال لي أبي يا بني، لا تصحبن خمسة ولا توافقهم في طريق، لا تصحبن فاسقاً فإنه يبيعك بأكلة فما دونها ولا بخيلاً فإنه يقطع بك عن ماله أحوج ما كنت إليه ولا كذاباً فإنه بمنزلة السراب يبعد عنك القريب ويقرب منك