فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 436

يقال لها قطام بنت شجة كان أمير المؤمنين قتل أباها وأخاها يوم النهر وكانت فائقة الجمال فعشقها وأخذت مجامع قلبه وعقله ونسي الأمر الذي قدم لأجله فخطبها فقالت أشترط عليك شروطاً قال وما هي قالت ثلاثة آلاف درهم وعبداً وقينة وقتل علي بن أبي طالب فقال لك ما سألت من الدراهم والعبد والقينة وأما قتل علي فما أراك ذكرتيه لي وأنت تريديني لا قدرة عليه قالت يلتمس غرته فإن أصبته شفيت نفسي ونفسك ونفعك العيش معي وأخذت بثأر الأحبة وإن قتلت فما عند الله خير من الدنيا وما فيها وأبقى فقال والله ما قدمت إلا لهذا وفيها يقول الشاعر:

ولو أن مهراً ساقه ذو سماحة ...كمهر قطام بيننا غير معجم

ثلاثة آلاف وعد وقينة ... وقتل علي بالحسام المصمم

فلا مهر أغلى من علي وإن غلا ... ولا فتك إلا دون فتك ابن ملجم

ثم دخل بها فازداد عشقاً لها فقالت له والله لا تساكني حتى تقتل علياً عليه السلام ثم قالت سأطلب لك رجلاً يساعدك على أمرك فأرسلت إلى رجل من قومها يقال له وردان بن مجالد فكلمته في ذلك فأجابها ثم استعان ابن ملجم برجل من الخوارج يقال له شبيب بن بجرة فقال له هل لك في شرف الدنيا والآخرة؟ قال وما ذاك قال قتل علي فقال له ثكلتك أمك {لقد جئت شيئاً نكرا} قال ولم؟ كيف نصل إليه؟ قال أكمن له في المسجد فإذا خرج لصلاة الغداة شددنا عليه فقتلناه فإن نجونا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت