الصفحة 29 من 32

إذا نسخ شيئا من كتب العلوم الشرعية فينبغي أن يكون على طهارة مستقبل القبلة طاهر البدن والثياب بحبر طاهر، ويبتدئ كل كتاب بكتابة"بسم الله الرحمن الرحيم"، فإن كان الكتاب مبدوءًا فيه بخطبة تتضمن حمد الله تعالى والصلاة على رسوله كتبها بعد البسملة وإلا كتب هو ذلك بعدها.

ثم كتب ما في الكتاب وكذلك يفعل في ختم الكتاب أواخر كل جزء منه بعد ما يكتب آخر الجزء الأول أو الثاني مثلا ويتلوه كذا وكذا إن لم يكن تم الكتاب ويكتب إذا كمل تم الكتاب الفلاني ففي ذلك فوائد كثيرة.

وكلما كتب اسم الله تعالى اتبعه بالتعظيم مثل تعالى أو سبحانه أو عزوجل أو تقدس ونحو ذلك.

وكلما كتب اسم النبي صلى الله عليه وسلم كتب بعده الصلاة والسلام عليه، ويصلي هو عليه بلسانه أيضا.

وجرت عادة السلف والخلف بكتابة صلى الله عليه وسلم ولعل لك لقصد موافقة الأمر في الكتاب العزيز في قوله (صلوا عليه وسلموا تسليما) وفيه بحث يطول ها هنا.

ولا تختصر الصلاة في الكتب ولو وقعت في السطر مرارا كما يفعل بعض المحررين المتخلفين فيكتب (صلع) أو (صلم) أو (صلعم) وكل ذلك غير لائق بحقه صلى الله عليه وسلم وقد ورد في كتابه الصلاة بكمالها وترك اختصارها آثار كثيرة.

وإذا مر بذكر الصحابي لاسيما الأكابر منهم كتب رضي الله عنه، ولا يكتب الصلاة والسلام لأحد غير الأنبياء والملائكة إلا تبعا لهم.

وكلما مر بذكر أحد من السلف فعل ذلك أو كتب"رحمه الله"ولا سيما الأئمة الأعلام وهداة الإسلام.

السادس:

ينبغي أن يجتنب الكتابة الدقيقة في النسخ فإن الخط علامة فأبينه أحسنه، وكان بعض السلف إذا رأى خطًا دقيقا قال هذا خط من لا يوقن بالخلف من الله تعالى، وقال بعضهم:"اكتب ما ينفعك وقت حاجتك إليه ولا تكتب ما لا تنتفع به وقت الحاجة"، والمراد وقت الكبر وضعف البصر، وقد يقصد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت