أو تبلى.
وإذا وضعها على خشب ونحوه جعل فوقها أو تحتها ما يمنع تآكل جلودها به وكذلك يجعل بينها وبين ما يصادفها أو يسندها من حائط أو غيره.
ويراعي الأدب في وضع الكتب باعتبار علومها وشرفها ومصنفها وجلالتهم فيضع الأشراف أعلى الكل ثم يراعي التدرج فإن كان فيها المصحف الكريم جعله أعلى الكل، والأولى أن يكون في خريطة ذلت عروة في مسمار أو وتد في حائط طاهر نظيف في صدر المجلس ثم كتب الحديث الصرف كصحيح مسلم ثم تفسير القرآن ثم تفسير الحديث ثم أصول الدين ثم أصول الفقه ثم الفقه ثم النحو والصرف ثم أشعار العرب ثم العروض.
فإن استوى كتابان في فنٍ فأكثرهما قرآنا أو حديثا فإن استويا فبجلالة المصنف فإن استويا فأقدمهما كتابة وأكثرهما وقوعا في أيدي العلماء والصالحين فإن استويا فأصحهما.
وينبغي أن يكتب اسم الكتاب عليه في جانب آخر الصفحات ... ، وفائدة هذه الترجمة معرفة الكتاب وتيسر إخراجه من بين الكتب.
ولا يجعل الكتاب خزانة للكراريس أو غيرها ولا مخدة ولا مروحة ولا مكبسا ولا مسندا ولا متكأ ولا مقتلة للبق وغيره ولا سيما في الورق فهو على الورق أشد.
ولا يطوي حاشية الورقة أو زاويتها ولا يعلم بعود أو شيء جاف بل بورقة أو نحوها، وإذا ظفر فلا يكبس ظفره قويا.
الرابع:
إذا استعار كتابا فينبغي أن يتفقده عند إرادة أخذه ورده، وإذا اشترى كتابا تعهد أوله وآخره ووسطه وترتيب أبوابه وكراريسه ويصفح أوراقه، واعتبر صحته وما يغلب على الظن صحته إذا ضاق الزمان عن تفتيشه، ومما قاله الشافعي رضي الله عنه: قال إذا رأيت الكتاب فيه إلحاق وإصلاح فاشهد له بالصحة، وقال بعضهم: لا يضيء الكتاب حتى يظلم يريد إصلاحه.
الخامس: