الصفحة 21 من 32

ولا ينبغي لأحد أن يؤثر بقربه من الشيخ إلا من هو أولى بذلك لسنه أو علمه أو صلاحه بل يحرص على القرب من الشيخ إذا لم يرتفع في المجلس على من هو أفضل منه.

وإن كان الشيخ في صدر مكان فأفضل الجماعة أحق بما على يمينه ويساره، وإن كان على طرف صفة أو نحوها فالمبجلون مع الحائط أو مع طرفها قبالته. وقد جرت العادة في مجالس التدريس بجلوس المتميزين قبالة وجه المدرس أو المبجلين من معيد (8) أو زائر عن يمينه أو يساره. وينبغي للرفقاء في درس واحد أو دروس أن يجتمعوا في جهة واحدة ليكون نظر الشيخ إليهم جميعا عند الشرح ولا يخص بعضهم في ذلك دون بعض.

يتبع باقي الأنواع ...

الحواشي:

(1) قال أبو جويرية عفا الله عنه: وهذا خطأ يقع فيه بعض من يطلبون العلم حيث يبتدئون طلبهم بالخوض في المسائل الخلافية، وما فيها من خلاف وأقوال وترجيحات عند أهل العلم، مما يرجع عليهم هذا الفعل بآثار سلبية سيئة: فإما أنهم يزهدون في العلم ويتركون الطلب، وإما أنهم يسيئون الظن بالعلم الشرعي وبالعلماء، وإما أنهم يصابون بالغرور والعجب فيتطاولون على العلماء، وكل هذا بسبب عدم أخذهم بالرفق والتدرج في طلب العلم والصبر على ذلك فأرادوا تحصيل العلم في يوم وليلة، وقد قال الزهري رحمه الله:"من رام العلم جملة ذهب عنه جملة، وإنما العلم مع الأيام والليالي". أقول هذا فيمن خاض في المسائل العلمية الخلافية في بداية أمره فكيف بمن بدأ أمره في مجالس القيل والقال وانتقاد العلماء وتتبع زلاتهم، وأكثر الخصومات، فهذا يضيع عليه الزمان، ويكاد أن يعطب، وضرره أكبر من نفعه، وإن لم يتداركه الله برحمته، ويعرف قدر نفسه، فالله أعلم ما يكون من حاله!!، عصمنا الله والمسلمين من مضلات الفتن ونزعات الشيطان.

(2) قال أبو جويرية: وهذا هو سبيل العلم أن يبدأ بالأهم فالأهم فكما قال أحدهم:"العلم إن طلبته كثير، والعمر عن تحصيله قصير، فابدأ بالأهم فالأهم"، فيبدأ الطالب بالعناية بكتاب الله وسنة رسوله، والعناية بتصحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت