و قال عبد الله بن مسعود رضى الله عنه: وَمِزَاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ * عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ (المطففين: 27 - 28)
قال: يمزج لأصحاب اليمين و يشربه المقربون صرفا.
ثياب أهل الجنة:
قال تعالى: يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِير ٌ (فاطر:33)
و قال تعالى: يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِّن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ (الكهف:31)
قال جماعة من المفسرين: السندس: ما ورق من الحرير, و الإستبرق: ما غلظ منه. و قالت طائفة: ليس المراد به الغليظ و لكن المراد به الصفيق, و قال الزجاج: هما نوعان من الحرير, و أحسن الألوان: الأخضر و أين اللباس الحرير فجمع بين حسن منظر اللباس و التذاذ العين به و بنعومته و التذاذ الجسم به, و في حديث البراء بن عازب قال:"أهدى لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثوب حرير فجعلوا يعجبون من لينه فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: تعجبون من هذا؟ لمناديل سعد بن معاذ في الجنة احسن من هذا". [1] أي أن المنديل الذي يمسح به يديه في الجنة أحسن من حلل الملوك.
و قال - صلى الله عليه وسلم:"تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء". [2]
و عن زهير بن حرب عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"من يدخل الجنة ينعم و لا ييأس و لا تبلى ثيابه و لا يفنى شبابه". [3]
صفة أهل الجنة:
عن معاذ بن جبل رضى الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"يدخل أهل الجنة جردا مردا كأنهم مكحلون أبناء ثلاث و ثلاثين". [4] قوله: جردا, أي دون شعر على أجسامهم, و قوله: مردا, بدون لحية.
و في حديث أبى هريرة:"على صورة أبيهم آدم ستون ذراعا". [5]
(1) رواه البخاري (6/ 319) بدء الخلق.
(2) رواه مسلم (3/ 140) الطهارة, و النسائي (1/ 93) الطهارة.
(3) رواه مسلم (17/ 174) الجنة و صفة نعيمها.
(4) رواه الترمذى (10/ 14) صفة الجنة, و قال: حسن غريب, و حسنه الألباني.
(5) رواه مسلم (17/ 172) الجنة و صفة نعيمها.