الصفحة 49 من 55

وعلة هذا القول: إن مقصود الصوم وحكمته الإحساس بالجوع، ومشاركة الفقراء آلامهم، وهذا اللاصق لمناقض لهذه الحكمة.

وهذا القول ضعيف؛ لأن عدم وجود الحكمة لا يمنع من صحة الحكم، كما في المسافر بلا مشقة، تنعدم الحكمة، ويجوز له القصر والجمع، وكذا من صام ونام النهار كله، فلم يحس بالجوع، وصومه صحيح.

القول الثالث: يكره استخدامه، وينقص أجر الصائم به، ولكنه لا يبطل الصيام.

وهذا قول الدكتور يوسف القرضاوي.

وعلل قوله هذا بأن استعمال مثل هذا اللاصق يقلل من الحكم التي أرادها الشارع من الصوم؛ فإن من الحكم الأساسية في الصوم هي تحمل المشقة، والشعور بمعاناة الفقراء [1] .

وهذا القول هو أقرب هذه الأقوال للصواب؛ لأن هذا اللاصق لم يتحقق فيه مناط الفطر حتى يقال بأنه ينافي الصيام المشروع، ولكن لأن فيه منافاة لبعض حكم الصيام كان القول بكراهته أقرب للصواب، وأبعد عن الشبهة.

الخاتمة

أهم ما اشتمل عليه البحث من النتائج ما يلي:

1 -إن إلحاق المسكوت بالمنطوق يكون بطريقين: الأول: عدم الفارق، والثاني: إظهار المعنى الجامع بطريق من الطرق المعتبرة.

2 -تخريج المناط هو استنباط العلة بأحد الطرق الاجتهادية.

3 -تخريج المناط يشترط لصحته أن يكون مبنيًا على دليل صحيح، وبيان تأثير المناط في الحكم.

4 -اختلف العلماء في مناط الفطر بالأكل والشرب، وأقرب الأقوال أن يقال: إن المناط هو: الأكل والشرب، وما كان في معناهما، بحيث يحصل به غذاء للبدن، ولا يكون الفرق بينه وبين الأكل والشرب مؤثرًا.

5 -اللصقات الطبية هي أسلوب جديد لإيصال الدواء إلى جسم المريض عن طريق الجلد، دون المرور بالقناة الهضمية، أو الأوردة الدموية، وهي آخذة في التطور والتقدم لتشمل أنواعًا كثيرة من الأدوية.

(1) انظر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت