الجواب: ... ، هذا لا يجوز لك؛ لأنه بسؤال الأطباء المختصين عن حقيقة هذه اللزقة أفادوا بأنها تمد الجسم بالنيكوتين، وتصل إلى الدم، وهذا يبطل الصيام كما يبطله التدخين؛ لأن المفعول واحد .." [1] ."
فيظهر من هذا أن علة الفطر وصول هذه المادة إلى الجسم، بدون نظر في طريق وصولها إليه، ولا في الكمية التي تصل منها إلى الجسم.
القول الثاني: لا تفطر؛ لأنها تدخل عن طريق الجلد امتصاصًا، ولا تصل إلى المعدة، ولا تمر بالمسالك المعروفة في الجسم [2] .
وعند التأمل يتبين وجود فارق بين النيكوتين الذي يؤخذ عن طريق الفم والأنف بالسيجارة، والذي يؤخذ عن طريق اللصقة، ووجه الفرق: أن الأول يؤخذ تلذذًا وشهوة ورغبة في حصول مقصوده الذي يطلبه به، وأما الثاني فإنه يؤخذ علاجًا، ولهذا لا تحصل به نفس اللذة التي تكون عن طريق الفم والأنف.
ثم إن السجائر يكون مفعولها مباشرًا وفوريًا عبر أغشية الرئتين؛ أما اللصقة فتستغرق بعض الوقت -ما بين ساعتين إلى ثلاث- حتى يمر من خلال طبقات الجلد، كما أنها ترسل كمية ثابتة من النيكوتين من خلال الجلد وبشكل منظم، وذلك طوال الفترة التي تكون اللصقة موجودة فيها على الجلد، وهذا بخلاف السيجارة التي تمد الجسم بالنيكوتين بطريقة مباشرة وسريعة ومكثفة.
النوع الثاني: اللصقات المانعة من الإحساس بالجوع، وتسمى لاصق الهووديا.
(1) فتاوى اللجنة الدائمة، المجموعة الثانية (9/ 189 - 190، رقم الفتوى 21734) ، واللجنة مكونة من: 1 - عبد العزيز آل الشيخ رئيسًا. 2 - عبد الله الغديان. 3 - صالح الفوازن. 4 - بكر أبو زيد.
(2) ممن قال بذلك: محمد بن عثيمين في كتاب الجلسات الرمضانية، سؤال رقم 10، عام 1415؛ ومفتي عام الأردن القاضي نوح سلمان. انظر المواقع التالية على الشبكة العنكبوتية: