الصفحة 46 من 55

بل إننا نجد نصوصًا عنهم على أن المسام الموجودة في الجسم من خارجه، والتي تتشرب المواد السائلة؛ كالدهن والماء، ونحو ذلك، لا يحصل الفطر بها [1] .

لكن استثنى بعض المالكية ما إذا وجد طعم ذلك في حلقه [2] .

وبعدم الفطر باللصقات أخذ مجمع الفقه الإسلامي في قراره رقم 99/ 1/د10، حيث قرر أن ما يدخل الجسم امتصاصًا من الجلد؛ كالدهونات، والمراهم، واللصقات العلاجية الجلدية المحملة بالمواد الدوائية أو الكيمائية: لا تفطر الصائم [3] .

وكذلك ندوة"رؤية إسلامية لبعض المشاكل الطبية"المعقودة في الدار البيضاء في صفر 1418، أخذت بهذا القول [4] .

هذا من حيث العموم، دون نظر في أنواعها، فظاهر الفتوى عدم التفريق.

لكن وقع في بعض أنواع اللصقات نزاع؛ لما فيهما من التأثير الخاص:

أولا: لصقة النوكتين التي توضع لمساعدة المبتلى بالتدخين على تركه.

فقد اختلف فيها أهل العلم على قولين:

القول الأول: إنها تفطر، وبهذا أخذت اللجنة الدائمة للإفتاء في المملكة العربية السعودية، وذلك في جواب سؤال هذا نصه:

"أرغب في الامتناع عن التدخين، وأسأل الله أن يعينني على ذلك، سؤالي: هناك لزق تساعد المدخن على تخطي مشكلة التوقف عن التدخين، يتم استخدامها بحيث تلزق على الذراع؛ فهل يجوز استخدامها في رمضان؟ علمًا بأن هذه اللزقة تفرز تلقائيًا مادة النيكوتين إذا ما احتاجها الجسم .."

(1) انظر: بدائع الصنائع (2/ 94) ؛ المغني (4/ 358) ؛ الفروع (3/ 47، 64) .

(2) انظر: عقد الجواهر الثمينة (2/ 252) .

(3) انظر: مجلة المجمع (ع 10، ج 2، ص 454) .

(4) انظر: فقه النوازل (2/ 300) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت