الصفحة 43 من 55

وتصل الأدوية التي تعطى عن طريق الجلد إلى الدورة الدموية دون المرور على الجوف، أو القناة الهضمية والجهاز التنفسي؛ وبالتالي فلا يمكن اعتبارها أدوية عن طريق الجوف، كما أن كميتها التي تصل للدورة الدموية هي في صورة الدواء الأقرب إلى النقاء دون إضافات، بينما إعطاء الأدوية عن طريق الفم، والدورة الدموية (الوريد، العضل، تحت الجلد) ، لا يمكن في غالب الأحيان أن تعطى دون إضافات.

كما أنها تكاد تخلو من الماء؛ بحيث تقترب النسبة إلى أقل من الصفر.

وقد يستخدم الكحول كمذيب للمادة الفعالة في بعض اللصقات؛ لتحسين امتصاص الدواء عن طريق الجلد.

ثانيًا: فكرتها وسبب الحاجة لها.

تنبع فكرة اللصقات الطبية الجلدية من محاولة الالتفاف حول إشكالات الامتصاص عن طريق الفم، أو عن طريق الحقن الوريدي، أو العضلي، أو حتى تحت الجلد، وذلك أن بعض المركبات العلاجية لا يمكن تناولها عن طريق الجهاز الهضمي؛ نظرًا لتحولها بالعصارة المعدية والمعوية إلى مركبات غير فعالة، ولا بد من إدخالها إلى الجسم عبر الدم مباشرة، أو عبر الجلد.

وتمتاز اللصقات الجلدية الطبية بقدرتها على إيصال الدواء إلى الدم بمعدل ثابت، لا يمكن في الظروف العادية الوصول إليه، إلا من خلال المحاليل الوريدية المستمرة، وهذه الميزة لا تتحقق بسهولة في وسائل إعطاء الأدوية الأخرى.

ويعمل الجلد كوسيلة فعالة لإيصال الأدوية إلى الدم، دون المرور على القناة الهضمية، وبدون الحواجز والصعوبات التي تشكلها القناة الهضمية، وهو أسلوب ووسيلة مريحة لإعطاء الأدوية المستخدمة لعلاج العديد من الحالات المرضية.

وتمثل اللصقات الجلدية المحتوية على الأدوية أحد أهم وأكفأ الأدوية عن طريق الجلد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت