وهذه الأدلة كثيرة غير محصورة، وتختلف بحسب كل واقعة، فقد يدل الحس على تعيين محل الحكم، وقد يدل العقل، وقد يدل العرف، وقد يدل الخبر الصادق من أهل الخبرة، وقد يدل الشرع أيضًا [1] .
وفي موضوعنا هنا الذي يدل على تحقق العلة هو خبر المتخصصين في حقيقة هذه اللصقات، وما تشتمل عليه من مكونات، وطريقة وصولها إلى داخل البدن، وتأثيرها عليه.
المطلب الثاني: تعريف اللصقات الطبية وحقيقتها [2] .
أولا: تعريفها.
اللصقات الطبية، أو اللصقات [3] الجلدية: عبارة عن لصقة جلدية تحتوي على مادة دوائية علاجية أو وقائية توضع على الجلد؛ لتوصل للجسم جرعة محددة عبر الجلد (من خلال الجلد) لتصل إلى الدم، وتتفاوت مدة بقائها حسب المادة العلاجية المستخدمة.
(1) انظر: المستصفى (2/ 297) ؛ الفروق (1/ 300 - 301، الفرق 16) ، وانظر تفصيلا لهذه الأدلة وأمثلة كثيرة عليها في: تحقيق المناط لصالح العقيل، مجلة العدل، عدد 26، ص 72.
(2) المعلومات الواردة في هذا المطلب ملخصة من بحث اللواصق الطبية، إعداد: أ. د. جمال بن صالح الجار الله، أستاذ طب الأسرة في كلية الطب بجامعة الملك سعود، ود. محمد بن جابر اليماني، أستاذ مشارك الصيدلة الأكلينيكية في كلية الصيدلة بجامعة الملك سعود. ومن بحث مختصر كتبه أ. د. محمد رضوان عرفه، نائب مدير مركز الملك فهد لطب وجراحة القلب.
وهذان البحثان قد نشرا ضمن حلقة النقاش الفقهية عن اللواصق الطبية وأثرها على الصيام المعقودة في الرياض الخميس 27/ 8/1429.
(3) لَزِق، ولَصِق، ولَسِق: كلها بمعنى واحد. انظر: مختار الصحاح (525) .